معظمنا يحتفظ في ذاكرته بصورة ذلك الرجل الذي يخرج من أبريق الشاي، يغني مع الأطفال ويحكي حودايت مسلية، نسبة أقل تعرف أن هذا المغني اسمه سيد الملاح. وندر من يعرفون تاريخ هذا الرجل البوسعيدي الذي جعل جمال عبد الناصر يدمع من الضحك، ليصبح الملاح بعد توصية الرئيس منولوجست ثورة يوليو.

يحفظ جيلا الثمانينات والتسعينات كلمات أغنية "أنا أنا أنا أبريق الشاي"، التي كتبها الشاعر الراحل صلاح جاهين، وللمصادفة لدى الطفل الأمريكي أغنية مشابهة لنظيرتها المصرية، اسمها أنا أبريق الشاي I'm a Little Teapot، مع تشابه كلمات مطلع الأغنيتين في الجزء الخاص بالتعريف بوظائف الأبريق، وحركات الجسد أيضًا متطابقة.

أبريق الشاي المصرية والأمريكية
أبريق الشاي المصرية والأمريكية

صدرت أغنية "أبريق الشاي الصغير" الأمريكية، عام 1939، كتبها كلارنس كيلي، وجورج ساندرز، وهي أغنية تصف صفير غلاية الشاي، وطريقة سكبه في إناء (أصب الشاي وأرجع كده)، تعود قصة الأغنية إلى زوجة كلارنس التي كانت تعمل في مدرسة تعليم الرقص للأطفال، الذين كانوا يتعرضون لمعاناة القيام بحركات إيقاعية روتينية.

أبريق الشاي الأمريكية
أبريق الشاي الأمريكية

قام الزوج مع جورج ساندرز، بكتابة أغنية أبريق الشاي لتشجيع الأطفال على التمثيل المصاحب للغناء، وقد لاقت تلك الأغنية انتشارًا واسعًا في أمريكا، وأصبحت من الكلاسيكيات التي يعاد غناؤها للأطفال.

رغم تشابه الأغنيتين في الأداء الحركي وبعض الكلمات، إلا أن الشاعر صلاح جاهين نفخ الروح المصرية في النسخة التي أداها سيد الملاح، وتخطى تشابه الكلمات في المطلع، إلى الحواديت التي تطرقت إلى بائع السكر، ومرمر في الأدغال، وحفلة شاي في بلاد العجائب، و جزيرة القرصان زناتي، على النقيض الأمريكية ذات اللحن الهادئ، اقتصرت على شرح مواصفات ومزايا أبريق الشاي فقط.