ضمن فعاليات ملتقى الإبداع في الدورة 48 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تمت مناقشة ديوان "العشوائي" للشاعر أسامة الحداد، بمشاركة الناقدين أحمد الصغير وأحمد حسن عوض، وأدار الحوار فتحي عبد السميع.

وقال أحمد حسن عوض، إن الشاعر وضع ذاته في مقابلة العالم، موضحا أن ذات أسامة واقعية لا تطرح نفسها؛ مشيرا إلى أن القارئ سيصدم في الديوان بمنطق العفوية الظاهرية، فتجربة "العشوائي" مكتوبة بشكل الرواية أو القصة، حيث تكون طبيعة الذات فيها غير مرتبة، ولكنها تهرب من الظل في مواجهة العالم.

وأضاف أن أسامة الحداد يرى أن البطل الرئيسي هو الإنسان البسيط، ثم أنهى مداخلته بالإشارة إلى مفهوم إعادة إنتاج الأساطير في الديوان، وفق منظور الشاعر الخاص.

وتحدث أحمد الصغير عن بنية الديوان، التي تطرح تساؤلات الشاعر عمن يصنع هذا العالم، وذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقرأ فيها للحداد، واصفا كتاباته بالمتمردة على الواقع، موضحا أن بنية الديوان تعتمد رمز الذات الإنسانية التي لا تستطيع تحقيق طموحاتها وأحلامها.

وأضاف أن الديوان اعتمد أيضا على جمالية مهمة، وهي التدفق الكتابي فعندما يصف مشهدا لا يجعل منه تلاحما بنائيا، وكأن أمامنا جملا تؤرخ لعالم منفصل، فضلا عن اعتماده على السخرية والمجاز والمفارقة.

وأشار إلى أن الشاعر في هذا العمل يحاول كسر حواجز كثيرة في قصائد النثر العربية، فقد اهتم بطرح مجموعة من الأسئلة في نهاية الديوان مثل "ماذا لو جئت إلى العالم طفلا من جديد؟".