الحياة تسير، ومحاولات الانسان ليصبح مثل "الرادار"، الذي يرصد تلك الخطى السريعة للأيام، بدأت مع التوثيق المكتوب، ثم المرئي في "صندوق الدنيا"، بعد ذلك في الستينات تسلم التلفاز الراية، لكن في عام 2005، ظهر الـ"يوتيوب"، ما أحدث ثورة أرشيفية، تجعل الماضي حاضرًا في مقطع مرئي.

1) خيال الظل
بدأ المصريون يشاهدون مسرحيات "خيال الظل" في العصر المملوكي، وكانت عبارة عن تمثيليات يقبل عليها طوائف المجتمع في المقاهي، والمناسبات الاجتماعية.



2) الأراجوز
دمية ذات ملامح حادة، يمتلك نظرة سوداوية للحياة، يمزج بين الارتجال والحكي المسبق إعداده، يقبل عليه الأطفال والكبار، وهو ينتقل بين المواقف الكوميدية والغناء. يتميز بصراحته المفرطة وسلاطة اللسان.


3) صندوق الدنيا
الحياة في صور ومناظر، يحملها رجل بسيط على كتفيه، يدور بين الأحياء ينادي الأطفال لمشاهدة حياة الكبار، دكة توضع على قوائمها الصندوق. استلهم منها الكاتب إبراهيم عبد القادر المازني، حكايته في كتابه المعنون بـ"صندوق الدنيا".


4) شاعر الربابة
في الصغر كان الأديب طه حسين، يبحث عن الرجل الذي يمسك الربابة، ليستمع إلى السيرة النبوية، وسيرة بني هلال، والزير سالم.حكايات الراوي عن البطل الشعبي تلهب مشاعر الناس الذي يفترشون الساحات. هذا الرجل هو نجم الفولكور بلا منازع، رأسه تحوي الكثير ما بين الأسطورة والحقيقة.


5) الراديو
في العشرينات، بدأ معلم القهوة يسأم دفع أجرة شاعر الربابة، فقرر شراء جهاز الراديو، ليوفر نقوده، وفي ذات الوقت يمتلك ناصية تنوع الحكايات التي يسمعها الزبائن في الراديوهات الأهلية، والتي تم تمصيرها بعد ذلك، في أواخر الأربعينات.


6) التلفاز
بدأ بعض البيوت في الستينات، تستقبل جهاز عجيب اسمه "التلفزيون"، تدريجيًا أخذ المستمع من الخيال في الراديو، إلى رؤية حسية عبر الشاشة.


7) يوتيوب YouTube

عام 2005، كان بداية انطلاق نادي المقاطع المرئية يويتوب، وبدأ المتلقي ينتقي الحكايات التي يريد أن يتابعها وفق اهتماماته، وبعدما كان الترند في التلفزيون هو مسلسل الساعة 7.30، صار اليويتوب هو بوابة الترند اليومية، والأرشيفية أيضًا. لم نعد في حاجة لـ"اخترنا لك".