من كام اسبوع كده، كتبت مقال اسمه الشباب فين؟، قلت انهم في شرم الشيخ كلهم حماس و همة و عزيمة.. يبدعوا وينطلقوا في مؤتمر الشباب.

جاتلي دعوة لحضور المؤتمر الشهري للشباب لمتابعة فعاليات وتوصيات المؤتمر الأول.. لاقيت الشباب!! لاقيتهم سجلوا أفكار وبيناقشوها، وبيعرضوها على رجال الدولة على رأسهم رئيس الدولة. أفكار كتيرة خلال الجلسات، هتكلم عن اتنين منهم، مش شرح للأفكار على قد ما هو نظرة تحليلية للشباب اللي أنا لاقيتهم دول.

شاب في العشرينات من عمره، عمل فكرة، بتطبيق عالموبيل اسمه مرور كايرو، بدأ بالقاهرة طبعًا كنموذج مصغر في مشاكل المرور، مش هتكلم على مميزات التطبيق، انه أولاً بيلحقك قبل ما تدخل أي زحمة ويوجهك للطرق الأحسن، ولاهتكلم عن إنه عامل خاصية الاستماع لنشرات الطريق لأن طبيعي الناس بتكون فعلا سايقة.. أنا هتكلم عن المقدمة المرئية اللي عملها عشان يشرح مشروعه علينا في الأول.

الفيديو بيبدأ ببنت بتتكلم في الموبيل، وبتنتقد راجل ابنه على رجله و هو بيسوق، كانت هتخبط عربية زعق فيها السواق عشان الموبي، وهو كان شايل برواز حديد، وهكذا.. كإنه بيقول إن مشروع "مرور كايرو" هينجح مش بالتطبيق عالموبيل و لا بالقوانين على قد ما هينجح بالبذرة اللي فينا احنا (السلوكيات) . الشاب اتكلم عن حاجة فينا كلنا و لو كل واحد بدأ بنفسه هنغير واقعنا للأحسن.

نيجي بقي للبنوتة اللي جاية من الشرقية، وقاعدة على المنصة مع وزراء، وأكاديميين، ومسؤولين، وبتشرح فكرتها المفصلة لتطوير التعليم، و اتحدد لها دقايق أقل منهم جميعاً حاربت و صممت إلى أن أذن لها الرئيس بدقائق زيادة.

مقترحات تطوير، نظام تعليم بالمحاضرات في المدارس، تحويل مراكز الدروس الخصوصية لمجموعات بنفس الأساتذة للمدارس، الطالب يختار المدرس اللي هيحضر معاه الخ.

بعيدًا عن إمكانية تطبيق المشروع، والعقبات اللي ممكن تواجهه، انتم متخيلين البنت قاعدة قدام رئيس الجمهورية، ووزيري التعليم الأساسي، والتعليم العالي، و بتقول: "المدرس حوافزه تحدد بعدد الطلاب الذين يختارونه، مشاهير وحيتان الدروس الخصوصية ياخدوا نفس أسعار مجموعاتهم تحت إشراف المدرسة بنظام الاحتراف، و الطلبة يحضروا معاهم ويدفعوا و يسيبوا مكان للاساتذة الأساسيين".
 
الموضوع إن البنت كسرت كل التابوهات الروتينية القديمة، وكأنها تقوم و بصوت عالي: الشباب قادم.

أيقونة الشباب، أيقونة العزيمة، اللي بالرغم من بساطتها إلا إنها تحمل عمق تاريخ من العمل والشقاء وتكرم في المؤتمر.. مني سيدة العربة و صورتها اللي قلبت الدنيا وهي منحنية بتجر العربة و الشباب عالقهاوي.

مني لخصت حكاية شبابنا اللي أنا لاقيته.
لاقيته في مني شخصيًا. 
لاقيته في التصميم على الوصول.
لاقيته في التفكير و الإبداع.

و أخيرًا لاقيته مش طايق حد يحبطه، وينهي حياته قاعد على القهوة، هما دول شباب مصر اللي لو لاقيناهم كلهم هنلاقي مصر من تاني .