كتب- ياسر جعيصه:

لو شاهدت الهولندي شفكت ايمني وهو منخرط في رسمه، لن تشعر مطلقا أن شيئا سيخرج من هذا الفنان، حاله من اللعب والعفوية المتواصلة، يتحرك يمينا ويسارا، يخطو فوق اللوحة أحيانا، يلمس بفرشاته اللوحة ثم يدور حولها كأنه يبحث عن مدخل جديد، كأنه يصارع ثورًا.



مصارع ثيران أمام اللوحه أو راقص باليه، يعملها برقة شديدة، يتحرك بقوة مشوبة بالرقة. يؤمن إيمني أن الرسم هو حالة تعبير قوية وعنيفة ومفاجئة يجب توظيفها بسرعة، حسب تعبيره.

أمضينا أيامنا نرسم سويا جنبا إلى جنب، فنان رقيق ولطيف، عنيف جدا مع الخامات والألوان لكن حينما يعود للوحته، يعود لطيفا، غالبا تشعر أنك تقف أمام طفل يلهو.

كأنك تسمع فيفالدي أو بيتهوفن وهو يرسم، يقوم بسكب الألوان بعفوية إلى حد الإهمال، ثم يتركها تجف ويعود لها مجددا ليخرج منها لوحة أخرى.



ثقافته الفنية العالية واضحة في لوحاته. إيمني زار مصر مرتين فقط، وقع بغرامها وقرر أن يرسم الوجوه المصرية،  تباع لوحته بعشرة آلاف يورو، يستطيع أن يرسم خمس لوحات باليوم الواحد. نعجب جدا بلوحاته لكنه لا يعجبه ذلك، رأيته كثيرا ينهي لوحته ثم يعيد طلاءها ليبدأها من جديد.



يسافر كثيرا ويشارك كثيرا بالمهرجانات. يلعب ويلهو كولد صغير يمتلك موهبه تفوقه حجما.