هل تريدين الاحتفاظ بحبيبك؟ هل تريدين إسعاد زوجك؟ إذن عليكِ أن تتوقفي عن "الزن" فالرجل لا يحب المرأة "الزنانة" وعليكِ أن تتركي له مساحة من الحرية فالرجل لا يحب المرأة "المخابرات".  وعليكِ أن تكوني ذكية ولكن لا تحاصريه بذكائك وعليكِ أن تكوني مستقلة ولكن لا يجب ألا يشعر أبدًا باستغنائك عنه والأهم عليكِ أن تتركِ له "الريموت كنترول" وأن تمارسي معه الجنس متى أراد وكيفما يريد.

الفقرة السابقة تلخص أشهر نصائح العلاقات التي يدندن حولها الرجال والنساء "الخبيرات". وهي نصائح تبدو مجربة وبديهية ومضمونة.

ومن فرط بديهياتها تنتشر كقواعد للعلاقات فتجد هذه النصائح في أشكال عدة، كتب ومقالات ونكات، وبالطبع الأفلام السينمائية.

في فيلم "كيف تخسرين رجلًا في عشرة أيام" تلعب هذه القواعد (النصائح) دور البطولة. يبدأ الفيلم بصديقة البطلة وهي تبكي رجلًا. لم يكن هذا الرجل الأول الذي تبكيه. كان واحد في سلسلة. وبدا أن تلك الصديقة تعاني من مشكلة "منفرات" تؤدي لهروب الرجال منها.

تُكلَّف بطلتنا بكتابة موضوع عن هذه المنفرات. ومن أجل أغراض البحث كان عليها أن تجد رجلًا وتثير إعجابه، ثم عليها بعد ذلك تجربة كل الأخطاء الكلاسيكية التي تٌنفر الرجال من النساء.

كان التحدي سهلًا لبطلتنا "الخبيرة"، إلا أن للفيلم "حبكة" جعلت من التحدي أكثر صعوبة. فالبطل رجل إعلانات "لعوب". وفيما كانت البطلة تبحث عن هدف من أجل مقالها كان هو يبحث عن هدف من أجل عقد إعلاني. كان على البطل أن يجد فتاة تحبه بصدق.

مدفوعان كلٌ بتحديه بدأت العلاقة. كان هدفها أن تجتذبه ثم تخسره وكان هدفه ألا يخسرها.

جربت البطلة كل الأخطاء الكلاسيكية التي ترتكبها النساء في العلاقات، الواحدة تلو الأخرى. وكانت التجربة ناجحة، فقد نفرته منها تمامًا وأوشك على إنهاء العلاقة إلا إنه لم يكن يستطيع خسارة العلاقة التي ستؤدي لخسارة العقد الإعلاني الذي يريده بشدة. ولذلك وبإرادة من حديد "تجاوز" عن كل المنغصات.

ينتهي الفيلم بنهاية "سعيدة" ويتنصر الحب، لكن رغم انتصاره تظل حقيقة أن المنفرات "منفرات" وأنه لولا "عقدة" التحدي من أجل العقد الإعلاني لما استمرت تلك العلاقة أطول من عشرة أيام. وبكل تأكيد لم يكن البطل ليعود للبطلة حتى وإن كان مقالها كله توسل واعتذار.

إذن، إن كنتِ تريدين الاحتفاظ بحبيبك وإسعاد زوجك عليك أن تتجنبي الزن والإلحاح والاعتمادية العاطفية والغيرة. كما يجب عليك أحيانًا التصرف بذكاء وادعاء الغباء. عليكِ أن تفعلي كل ما يرضيه وإلا سينفر منك ومن العلاقة.

لكن قبل أن تتبعي هذه القواعد، لا تجعلي حماس الحب يُنسيكِ أن المحرك الأوحد ورائها هو "الرجل". لا مكان لما تُريدين في هذه العلاقة ولا هامش لتوقعاتك. فهذه القواعد مبنية على بديهية متوارثة، أن كل ما تُريده المرأة هو "رجل" ومن ثَم فالحفاظ عليه هو غاية ما تُريد.

فإذا كان هذا الافتراض سليمًا، فكل ما عليك هو الالتزام بالقواعد الذهبية لإسعاد الرجل علَكِ تفوزين برضاه. أما وإن كان هدفك أبعد من مجرد "الحفاظ" على "رجل" فعليكِ قبل أن تتبعي تلك القواعد أن تتذكري القاعدة الأهم.. "الحب إرادة".

فكما تستخدمين إرادتك في الالتزام بقواعد إسعاده، يمكنه إذا "أراد" أن يُعمل إرادته ويحاول إسعادك. بالتجاوز تارة عما يُنفره من "زنٍ وإلحاح وغيرة وخلافه" وتارة بمحاولة تحقيق ما "تريدينه" من العلاقة.

 الحب إرادة !