إنها ليست نهاية العالم!

رغم أن هذه العبارة حقيقية إلا إنها آخر ما تودين سماعه بعد نهاية أي علاقة. الحقيقة إن عالمك كما كنتِ تعرفيه لفترة، طالت أو قصُرت، سيتنهي. وسيكون عليك التعامل مع وضعك الجديد والتعايش مع الألم والخبرات التي تسببت فيها العلاقة المنتهية.

فالعلاقات بغض النظر عن أسباب وطريقة انتهائها تترك في القلب غُصة وكَسرة تحتاج لإصلاح.

فإذا كنتِ من ذوات القلب المكسور إليكِ خطة مُجربة لتعيده أقوى مما كان.

الخطوة الأولى: الصديقات
صديقتك التي لطالما حذرتك من استحالة استمرار علاقتك، أو نصحتك مرارًا بأن حبيبك "نَذْل" لا يُرجى منه خيرًا هي خط دفاعك الأول.

ستلومك الصديقة وستُسمعكِ ما تكرهين. ستُذكرك بإنها حذرتك. وإنها كانت على صواب إلى آخره من الاسطوانات الشهيرة في تلك المناسبات. لكنَّها كما ستلومك ستستمع إليكِ لساعات وأنت تجترين ذكرياتك. ستتفهم اكتئابك أحيانًا وسترفضه أحيانًا لكن في كل الأحوال ستصحبك في جولات "التسوق العلاجي"، وستشاركك القهوة والآيس كريم، كما ستقترح في الأخير أن تتشاركا "الدايت"، لأن الخروج من اكتئابك قد أصاب كلاكما بزيادة ملحوظة في الوزن!

الخطوة الثانية: الأصدقاء
مهما كان دعم صديقتك، فدعم صديقك مختلف. ينظر الرجال للعلاقات بمنظور يختلف كثيرًا عن النساء. فعنده ستجدين نوعا جديدا من الدعم. والكثير من الحلول المبنية على منطق الذكر لا منطق الأنثى. كما ستستمعين بمناقشة موضوعات اهتمام مختلفة. والأهم أنه لن يصحبك في جولات "تسوق علاجي" منقذًا ميزانيتك. لكن وزنك الزائد سيظل مشكلة إذا كان صديقك من محبي الآيس كريم!

الخطوة الثالثة: الدفاتر القديمة
في حياة كلٌ منا مجموعة من المعجبين. ننكر هذه الحقيقة دومًا، كما يُنكرها علينا "رجالنا" في معظم الوقت. لكن في الحقيقة، في حياة كل أنثى معجب صامت أو أكثر، تعرفه جيدًا ولأسباب كثير تتجنب أن تمنحه أملًا زائفًا. لا تعطيه أملًا زائفًا، لكن تذكريه وتذكري معه حقيقة إنك "مرغوبة"، وأن علاقتك المنتهية ليست نهاية العلاقات ولا رجلك "الراحل" آخر الرجال.

تذكري سيأتي غيره.. سيأتي غيره.. سيأتي غيره!

الخطوة الرابعة: وداوني بالتي كانت هي الداء
لا يعالج الحب إلا الحب. الخطوة الرابعة خطوة مهمة ولكنها خطيرة. مع وصولك لمرحلة عودة اللياقة العاطفية، قد تبدأ مشاعرك بالميل بالإعجاب لأحدهم. وهو ميل قد يكون حقيقي وقد يكون تصرف غريزي لعلاج القلب المكسور. فشبح العلاقة التي تتلو العلاقة المنتهية في المعتاد ارتداد لها rebound.

والعلاقة الارتدادية علاج مجرب لكن به الكثير من الآثار الجانبية. أولها إن به شبهة استغلال. فإن كان ميلك للشخص غير حقيقي فقد يمنحه ميلك أملًا زائفًا في العلاقة. وبهذا تعالجي كسر قلبك بكسر قلب غيرك وهو عمل غير أخلاقي بالمرة. وعليكِ لتجنب هذه المشكلة التزام الصراحة في التعبير عن المشاعر والصراحة في الإفصاح عن تاريخك العاطفي.

ثاني الآثار الجانبية هو تحول علاقة يُفترض فيها السطحية إلى علاقة عميقة. فمثلًا قد يتحول إعجابك إلى حب ويتحول حبك إلى توقعات في حين يتوقف الطرف الآخر عند نقطة الإعجاب. وهنا قد يتنهي قلبك لكسر جديد يضاف لكسره الأول. ولتجنب خطر "الكسر المضاعف" يجب عليكِ عدم الإفراط في المشاعر والتزام عدم التعلق إلا بعد التأكد من مشاعر الشريك.

وفي الأخير، عليك الآن أن تتذكري الحقيقة التي ذكرتها لك في بداية المقال .. إنها ليست نهاية العالم!