كتبت- فاطمة النشابي:

قال رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد حمزة، أن أمريكا تحاول استخدام الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لبناء إمارة لجماعة الإخوان، على الحدود الشرقية لمصر، والدليل أن المبادرة القطرية التي تم سحبها بعد طرحها بأيام قليلة، كانت تنص على تدويل معبر رفح ووضعه تحت الرعاية الأمريكية، وهو ما رفضته بعض فصائل المقاومة الفلسطينية.

وأضاف حمزة، خلال حواره مع الإعلامي محمود الوروراي ببرنامج "الحدث المصري" المُذاع عبر شاشة "العربية الحدث"، مساء الأربعاء، أن الحرب على غزة مرتبطة بالتجاذبات الإقليمية وكون حماس أحد أهم أفرع جماعة الإخوان بفلسطين، منوها إلى أنه كلما تقدم أبومازن في المفاوضات تحجج الإسرائيليون بحماس وكلما تصالح معها رفضوا ذلك، مشيرا إلى أن عجرفة حماس لن تجدي شىيئا ومصر لديها إلتزام تجاه الفلسطينيين ولن تتخلى عنهم بغض النظر عن موقف الفصائل الفلسطينية.

وأكد أن حركة حماس كبدت الشعب الفلسطيني خسائر فادحة بسبب موقفها من المبادرة المصرية الذي لم يبنى على وطنيتها ولكن بنته على إيديولوجيتها السياسية وانتمائها للتنظيم الدولي للإخوان، موضحا أن الأولوية الأولى لوقف إطلاق النار والتأخير يساوي مزيدا من الدماء، خاصة أن التطورات حاليا في قطاع غزة في غاية الخطورة بعد استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني، وإصابة أكثر من 7 آلاف آخرين.

وأشار حمزة إلى أن المؤتمر الدولي الذي تم عقده في باريس لبحث الأوضاع في قطاع غزة، بدعوة وزراء خارجية قطر وتركيا، دون دعوة مصر أو السلطة الفلسطينية، يعد تطورا سياسيا بالغ الخطورة يحاول أن يتجاوز المبادرة المصرية، قائلا: "لن يتمكن أية طرف من إيجاد حل للأزمة في قطاع غزة يتجاوز الدور المصري".

وأوضح رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية، إنه لن تأتي أية وفود فلسطينية إلى القاهرة إلا بعد أن يتوصلوا لاتفاق، مشيرا إلى أنه ما يهمنا الآن وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة فورا وتوفير الحماية للبسطاء من أهل القطاع.