كتبت- باكينام الجنايني:

ما تزال الإدارة الأمريكية تواصل مراقبة فيروس "إيبولا" القاتل، وتتابع مراحل تطوره من كثب، بعد تفشي الفيروس في البلاد الإفريقية، وإعلان سيراليون حالة الطوارئ نتيجة انتشار الوباء، وإلغاء رئيس البلاد رحلة كانت مقررة لحضور القمة الأمريكية- الإفريقة المزمع عقدها في واشنطن الأسبوع المقبل والمتوقع أن يحضرها 50 زعيما من القارة السمراء.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض إريك شولتز إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أطلع مستشارته للأمن القومي على تطورات الوباء، والتي أقرت بأن المرض لا يشكل خطرًا على الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وأكد شولتز أنه "ما من خطط لدينا لتغيير أي من عناصر القمة الأمريكية- الإفريقية، لأننا نعتقد أن جميع خطوط السفر جوا ستظل آمنة، لأن جميع الأفارقة الذين دعاهم أوباما لحضور القمة في حالة صحية جيدة".

من جهته أشار المتحدث باسم مركز السيطرة على الأمراض "سى دي سى" إن هناك إجراءت معمول بها حاليًا لوقف انتشار فيروس إيبولا، والذي لا يسمح لأطقم الطيران وموظفين الشركات والركاب بالسفر على متن الطائرات، في حالة إصابتهم بالمرض.

يأتي ذلك في ضوء تحذيرات أطلقها عدد من المسؤولين في الحكومة الفيدرالية من وصول القادة الأفارقة الأسبوع المقبل، للمشاركة في القمة لمدة يومين، حيث أعربوا عن تخوفهم من ازدحام الشوارع وإغلاق الطرق، إثر تحرك الزعماء بسياراتهم الخاصة في المواكب من أماكن إقامتهم إلى مقر انعقاد المؤتمر. 

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، حث موظفو الحكومة الفيدرالية الدولة، معلى السماح للموظفين بالبقاء في المنزل خلال أيام انعقاد المؤتمر المقرر أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، كما نصحت مديرة مكتب إدارة شؤون الموظفين، كاثرين أرشوليتا، بمتابعة وكالة الأنباء المحلية التي ستعلن أماكن الازدحام والشوارع المغلقة لتجنبها، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه أنه "لا توجد أي خطط أو دلائل تشير إلى أننا في طريقنا إلى اتخاذ أي إجراءات احترازية إضافية مع القادة الأفارقة القادمين حتما".

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت في تقريرها الأخير أن تفشي إيبولا هو الأسوأ في تاريخ المرض، حيث قتل الفيروس 672 شخصا في منطقة غرب إفريقيا منذ فبراير/ شباط الماضي، كما أن هناك أكثر من 1000 حالة إصابة في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون، تلك الأمراض التي ليس لها علاج معروف حتى الآن والتي تسبب الوفاة بمعدل مرتفع يقترب نحو 90%.