كتبت- نرمين سليمان:

لكل شعب في العالم "كيف" خاص به، قد يكون مواد مخدرة يتناولها بعض أفراده، ورغم اختلاف نسبة اللجوء إليه، يبقى لكل دولة "مزاج خاص" تشتهر به، ويفضله معظم المدمنين بها.

أثبت "جلوبال دراج سيرفي"، وهو مركز بحثي مستقل يتخذ من لندن مقرا له، في مسح أجراه حول الاستخدام العالمي للعقاقير، أو ما يمكن تسميته بـ"المكيفات"، أن الكحول هو الأكثر انتشارا من بين أشهر 20 نوع من الـ"مكيفات" في العالم، بعد اختبار عينة بحث، انتقت 17 دولة هي: أمريكا، بريطانيا، استراليا، ألمانيا، فرنسا، أيرلندا، اسكتلندا، بلجيكا، هولندا، الدنمارك، نيوزلندا، المجر، إسبانيا، البرتغال، سويسرا، المكسيك، سليفوينيا، والبرازيل.

ومن بين العقاقير التي شملتها الدراسة في تلك الدول: الكحول، والقنب (الحشيش)، والتبغ، والكافين، والكوكايين، والشيشة، والسجائر الالكترونية، والكيتامين، والأمفيتامينات.

"كيف الأجانب"

الكحول، وهو المزاج الأول في الدول محل الدراسة، مادة موجودة في مشروبات البيرة والخمور، بتعدد أنواعها "نبيذ، ويسكي، فودكا...إلخ".

تأثير الكحول يأتي من كونه مادة مهدئة تبطيء وظائف الجهاز العصبي المركزي، بما فيها وظائف العقل، وقد يبدو أن الكحوليات تجعل الناس أكثر ودية ونشاطًا، ومردّ ذلك إلى أنها تؤدي إلى إنخفاض نشاط الدماغ، ما يحدّ من الكبت الذاتي فيشعر الشخص أنه أكثر إرتخاءً؛ ولهذه الأسباب احتل المرتبة الأولى في في قائمة أكثر 20 مخدر انتشارا في العالم، بنسبة 90,8%، فيما يحتل المرتبة الثانية بمصر، بنسبة 12,6%، وفقا لدراسة أعدها أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، الدكتور عماد حمدي.

"كيف المصريين"
يتصدر الحشيش المواد المخدرة في مصر، من حيثُ الانتشار، ويعتبر "الكيف الأول" للمدمنين بها، نظرا لرخص ثمنه بالمقارنة بباقي أنواع المخدرات، وسهولة تعاطيه، فهو لا يلزمه أدوات معقدة مثل "سرنجات الإبر" أو غيرها.

تدخين الحشيش، أسرع تأثيرًا على الجهاز العصبي المركزي؛ نظرًا لسرعة وصول المادة الفعالة من الرئة إلى الدم، ومنه إلى المخ، ويحتل المرتبة الثالثة في المواد المخدرة، من حيثُ الانتشار في العالم، بنسبة 48,2% وفقا للمسح العالمي للمخدرات.


"الكيف المشترك"

تحتل السجائر، المرتبة الثانية، عقب الكحول، من حيث التعاطي في العالم، بنسبة 56,7%، وتصنع من أوراق التبغ، و تسبب الإدمان بسبب وجود مادة النيكوتين بها، وهي أكثر أشكال التدخين شيوعًا، حيثُ يمارس تدخينها أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية.

 



أشارت دراسة، صدرت العام الماضي، عن الشركة الشرقية للدخان، أن المصريين يستهلكون 82 مليار سيجارة سنويا، وتتسبب في أمراض الالتهاب الرئوي، سرطان الرئة، الانسداد الرئوي، ويرى أطباء أنها تقع في المرتبة الرابعة، بين مسببات الوفاة.

السجائر الالكترونية
قد يلجأ البعض إلى ذلك النوع، بديلا عن السجائر للمساعدة على الإقلاع عنها، ويكثر استخدامها في العالم، وتأتي في المرتبة الثامنة، من بين "المكيفات"، بنسبة 12,3%، فيما لا تلقى انتشارا واسعا في مصر. تحتوي على نسبة من النيكوتين، ولا تضمن الإقلاع عن النيكوتين بشكل تام، ولذلك تسمى ببديل للتدخين.


هناك من يقول بأن السجائر الإلكترونية قد يكون لها آثار سلبية وخطيرة وقد تكون مسرطنة، لافتًا إلى ذلك رئيس قسم الصدر بجامعة الزقازيق وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية، لأمراض الصدر والدرن، الدكتور رمضان نافع، الذي أشار إلى أن هناك جدلًا حول هذه السيجارة لما تسببه من خلل في وظائف الرئة بسبب الدخان المنبعث منها.


الأفيون
يعتبر الأفيون، من المواد المخدرة المشتركة بين مصر والعالم الخارجي، وتبلغ نسبة استخدامه خارجيا 8,7%، وهو مادة يصنع منها "الهيروين"، ويستخدم كعلاج في شكل "حبوب" أو "إبر"، في التخدير، وكمسكن قوي للآلام، لاسيما في العمليات الجراحية والسرطانات، إلا أنه يسبب الهلوسة والإدمان.



الشيشة


الشيشة التي يشتهر بها المصريون، تلقى إقبالا أيضا في العالم، وتنتشر بنسبة 18,5%، لتحتل المركز السادس، بين أكثر المكيفات شيوعا في العالم.


الشيشة أداة تدخين تعتمد على تمرير دخان التبغ المشتعل تحت الفحم بالماء قبل استنشاقه، وتسبب سرطان الرئة مثل دخان السجائر.


الكوكايين


ينتشر بصورة أكبر في العالم عن مصر، حيثُ يحتل المركز السابع، بين أكثر المخدرات انتشارا، بنسبة 16,4%

الكوكايين مسحوق أبيض، يضاف إليه مسحوق السكر، ويستنشق، أو يذاب في الماء للحقن بالوريد، أو يدخن. ويعطي تأثير الحقن عبر الرئة، والذين يدخنون الكوكايين يعانون من قصر التنفس وآلام صدرية مبرحة، نتيجة جرح الرئة ونزيفها، ولكنهم يشعرون بسعادة وهمية فور تعاطيه.


الترمادول
ينتشر في مصر وتبلغ نسبة انتشاره بين متعاطى المخدرات، وفقا لدراسة مصرية 7,2% ،واقراص "الترمادول" تستخدم بالأساس كمسكن للألم، وإدمانها له من الأضرار عدة عوارض جانبية، من أهمها الفشل الكلوي وهشاشة العظام، وعلى المدي البعيد، يعمل على ارتخاء العضو الذكري عند الرجل، ويعمل على تدمير الأجهزة العصبية باعتباره أفيون صناعي.



الأمفيتامينات


أقراص الأمفيتامين، تحتل المركز التاسع من حيثُ الانتشار في الخارج بنسبة 11,7%، وبالأساس تستخدم في علاج حالات الأرق، إلا أن طول تعاطيها يولد حالة فصام، وتسبب في أمراض أخري.