ترجمة - بيشوي رمزي:

اتهم عدد من منظمات حقوق الإنسان ستة قضاة إيرانيين بقيادة "حملة قمعية" تشنها الحكومة ضد الصحفيين والنشطاء السياسيين، موضحين أنهم يعملون تحت إشراف الأجهزة الأمنية والإستخباراتية في البلاد.

وقالت صحيفة "جارديان" التي أوردت النبأ الخميس، إن أربعة قضاة من المحكمة الثورية الإيرانية، إضافة إلى اثنين آخرين من قضاة الاستئناف، لم يلتزموا بمعايير المحاكمة المنصفة التي يتبناها الدستور الإيراني خلال الجلسات القضائية التي حاكموا فيها عددا من النشطاء، وهو ما يعد انتهاكا للمعاهدات الدولية التي تعد إيران طرفا فيها، على حد وصف الصحيفة.

أضافت الصحيفة البريطانية أن المنظمات الحقوقية اتهمت القضاة الستة بعدم النزاهة في تطبيق الأحكام القضائية خلال محاكمة العشرات من الصحفيين والمحاميين والنشطاء السياسيين، إضافة إلى أفراد الأقليات العرقية والدينية، خصوصا أنهم أصدروا أحكاما قاسية ضد العديد منهم تصل إلى الإعدام في بعض الأحيان.

ويقول العديد من المسجونين ومسؤولي المنظمات الحقوقية بحسب "جارديان"، إن هؤلاء القضاة لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لضمان المحاكمة العادلة، موضحين أن العديد من المحاكمات لم تستغرق إلا دقائق معدودة دون منح محاميي الدفاع الفرصة المناسبة للدفاع عن موكليهم، وأضافت أن القضاة كانوا يحرمون المتهمون من التواصل مع محامييهم.

ونقلت الصحيفة عن الناشط الإيراني محمود العامري أن القضاة الستة يعدون من الأكثر شهرة في إيران، ومعروفون بأن أحكامهم دائما ما تكون مسيسة، موضحا أنهم دائما ما يأخذون في الحسبان الاعترافات التي يدلي بها المتهمون تحت وطأة الإكراه الذي تمارسه قوات الأمن بحق المتهمين، على حد تعبيره.

ويقول رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران كريم هيجي لـ"جارديان" إن المحاكمات الحالية ربما تعيد إلى الذاكرة تلك المحاكمات التي شهدتها إيران في عام 1979، مشيرا إلى المحاكمات العسكرية التي عقدها نظام الشاه قبل الثورة الإسلامية في عام 1979.

وأشارت الصحيفة البريطانية أن المؤسسة الأمنية في إيران تتدخل في كثير من الأحيان في أعمال القضاء، موضحة أن القضاة يتجاهلون في كثير من الأحيان الاتهمات التي يوجهها المتهمون للسلطات الأمنية بالتعذيب، وأنهم في العديد من الأحيان يرتكبون العديد من الانتهاكات بحق النشطاء والصحفيين للحصول على الاعترافات بالإكراه.