ترجمة - حسام ربيع:

علقت صحيفة "لو بوا" الفرنسية على الوضع الداخلي في إسرائيل حيال الحرب في غزة، بالقول إن هناك توترات كثيرة بين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن الشعب يتهم الجيش بالفشل في عملياته ضد حركة حماس.

وبينت الصحيفة في تقرير اليوم الخميس، أن حركة حماس أصبح لها صوتها المرتفع، ففي مساء الثلاثاء أعلن محمد ضيف رئيس الذراع العسكري للحركة أنه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار إذا لم يتم الاستجابة لشروط المقاومة".

هذه التصريحات القوية تأتي في نفس الوقت الذي نشرت فيه قناة "الأقصى" التابعة لحركة حماس فيديو، يظهر مقاتلين تابعين للحركة يهجمون على موقع إسرائيلي ويقتلون 4 جنود.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي حذف جزءا من الفيديو، بحيث يظهر مقتل جندي إسرائيلي واحد، غير أن هذا العمل لم يمنع القلق داخل الإسرائيليين، الذين بدأوا يوجهون الأسئلة إلى الجيش بشأن فاعليته في محاربة حماس.

وأوضحت "لو بوا" أن القلق انتقل أيضا إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" على موقعها: "يجب التحقيق في فشل عمليات الجيش، بل والتحقيق في تعامل الجيش الإسرائيلي مع العشرات من الأنفاق التي حفرتها حماس، والموجودة منذ أكثر من عام".

وكشفت الصحيفة أن قائد أركان حرب الجيش الإسرائيلي قدم في يونيو الماضي تقريرا مفصلا للحكومة، عن وجود 38 نفقا تؤدي إلى إسرائيل، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلي كان مهتما بملفات أخرى، وبخاصة الملف النووي الإيراني.

عداء للعرب الإسرائيليين
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة ووسائل الإعلام الإسرائيلية أصبحت تنظر للعرب الإسرائيليين على أنهم أعداء حقيقيون، حيث نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" تقريرا حول النائبة في الكنيست الإسرائيلي عن حزب بلد العربي، حنين زعبي، اعتبرت فيها هذه النائبة بأنها العدو رقم واحد لإسرائيل، والتحدي الأول لحرية التعبير والديمقراطية الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكنيست الإسرائيلي أوقف النائبة المذكورة عن العمل لمدة 6 أشهر، على خلفية لقاء لها في يونيو الماضي أكدت فيه أن مختطفي الثلاثة إسرائيليين ليسوا إرهابيين.

ونتيجة لهذه التصريحات، ارتفعت المشاعر الإسرائيلية ضد النائبة ذات الأصول إسلامية، حيث طالب نواب داخل الكنيست الإسرائيلي بفتح ملاحقات جنائية ضدها، إلا أن رئيس البرلمان قرر إيقافها لمدة 6 أشهر، ولاقى هذا القرار ترحيبا كبيرا من غالبية النواب اليمينيين، وجزء كبير من الشعب الإسرائيلي.