كتب- مايكل نبيل:

أدانت الكنائس الثلاثة الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية في مصر ما يتعرض إليه مسيحيي العراق وسوريا على أيدى عناصر تنظيم "داعش" من تهجير من منازلهم، وقتل للأطفال والنساء، لكنها أكدت أن دورها روحي بالأساس وليست منوطة بمخاطبة الشأن السياسي في القضية.

ويقول مدير المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية، الأب رفيق جريش، لـ "دوت مصر " إنه يجب على مجلس كنائس الشرق الأوسط والعالمي الضغط على حكومات البلاد التابعة لها من أجل التدخل لوقف الأحداث التي يتعرض إليها مسيحيي العراق وسوريا من اضطهاد وتهجير من منازلهم على أيدى عناصر داعش".

لكن "جريش" عاد وأكد أن الكنيسة المصرية ومجلس كنائس مصر ليس مطلوبًا منهما مخاطبة العالم لوقف تلك الأعمال الإجرامية، إذ أنهما مهتمان بالأساس بالأحداث المحلية دون غيرها، كما أن الحكومة المصرية ترفض وتدين الأفعال الإرهابية بشدة، مشيرًا إلى أن الإعلام الدولي لم يقم بدوره كاملًا، حيث لم يعط تلك الأحداث اهتمامًا واضحًا، ويبرز أخبارًا أقل أهمية مما يحدث في العراق وسوريا، على حد رأيه.

من جهته، أشار رئيس الطائفة الإنجيلية القس الدكتور صفوت البياضي إلى أن ما يشهده كل من العراق وسوريا من أوضاع غير مستقرة، لا يؤثر فقط على مسيحيي العراق، ولكن الشعب العراقى جميعًا، موضحًا أن العالم بأكمله لم يقبل تلك الأفعال الإجرامية التى تقوم بها جماعة "داعش" الارهابية والعناصر الإرهابية الأخرى، على حد تعبيره.

وأضاف "البياضي" لـ "دوت مصر " أن دور مجلس كنائس الشرق الأوسط ليس التدخل في الأوضاع السياسية في البلاد، وإنما دوره التوجية والصلاة، موضحًا أنه إذا لزم الأمر، سيطالب بتدخل جامعة الدول العربية لحماية شعوب الشرق الأوسط عامة، والمسيحين خاصة، من الإرهاب لاهتمامها بالشأن العربي فى المقام الأول، مشددًا أن دور المجلس ليس إصدار الاستغاثات من أجل تدخل بلاد ومنظمات خارجية لوقف تلك الأعمال الإرهابية.

وتابع "البياضي" تصريحاته بأنه حتى الآن لم يصدر قرارًا من المجلس بشأن تلك الأحداث لغياب بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثانى وسفره إلى دولة النمسا لتلقي العلاج، موضحًا أنه ربما بعد عودة البابا، قد يعقد اجتماع لترتيب ما سيتخذه المجلس بشأن تلك الأحداث، وما يتعرض له الشعب العراقي والسوري، والذي سينصب على رفع الصلوات من أجل أن يمد الله عونه ويحمي البلاد .

من جانبه، قال أمين عام مجلس كنائس مصر القس بيشوي حلمي إن الكنيسة الإرثوذكسية تدين تلك الأعمال الإجرامية التى يتعرض إليها مسيحيي العراق وسوريا على أيدي أعضاء تنظيم " داعش"، موضحًا أن دور مجلس كنائس مصر ليس من شأنه مخاطبة الجهات السياسية، وإنما الصلاة من أجل أن يعم السلام على الأراضي العراقية.

وأضاف "حلمي" أنه ربما يكون لمجلس كنائس العالم والشرق الاوسط دور أكبر في محاولة مخاطبة منظمات حقوق الإنسان والجهات الحكومية العالمية لوقف تلك الأعمال الإرهابية بالعراق، موضحًا أنه لا يعرف ما هي الإجراءات التى يتم تنفيذها من أجل وقف تلك الأفعال.