كتب- أكرم مدحت:

     تحولت السياحة الداخلية من مجرد مبادرات لهيئة تنشيط السياحة وبعض منظمات المجتمع المدني إلى توجه من قبل القطاع السياحي الخاص، سواء الفنادق التي تديرها شركات عالمية أو مصرية وخاصة في القاهرة التي لا تزال الأكثر تأثرا بالأحداث السياسية والإضطراب الأمني، في ظل تراجع الحركة السياحية الوافدة خلال السنوات الثلاثة الماضية.

ومع بداية الموسم الصيفي مايو الجاري أطلقت الفنادق المصرية حملات ترويجية كبيرة بتقديم عروض خاصة على الإقامات والخدمات، بهدف تنشيط السياحة الداخلية وتدعيم ثقافة الأجازات، بما يحافظ نسبيا على إستمرار تشغيل هذه المنشآت، وتمتد بعض هذه العروض إلى نهاية أكتوبر المقبل، وبعضها حتى نهاية أجازة العام الدراسي.

في هذا السياق قالت مديرة التسويق والعلاقات العامة بفندق "راديسون بلو" القاهرة نيفين نادر: "إن إطلاق العروض الخاصة من خلال المشاركة في مبادرات تنشيط السياحة الداخلية لجذب المصريين أصبح توجه لمعظم الفنادق، وخاصة العاملة في القاهرة لاعتمادها على عطلة نهاية الأسبوع "الويك إند"، في ظل تراجع الحركة السياحية إلى مصر بشكل عام."

"ارتفاع إقبال المصريين بصورة غالبة خلال أعياد شم النسيم في معظم الفنادق ساهم في الاهتمام بتوجيه عوامل جذب للسياحة الداخلية، حيث وصلت إلى 55% من إجمالي إشغال الفندق، و45% أجانب من الجنسيات الأمريكية، وشرق آسيا، والعراق، وليبيا، وبريطاني، وإيطالي، وإسباني، وغيرها من الأسواق الأوروبية"، بحسب نيفين نادر.

"الويك إند باكيدج" الأبرز

وأشارت مديرة التسويق والعلاقات العامة، إلى أن "الويك إند باكيدج" أبرز العروض المقدمة لجذب الأسرة المصرية بالكامل، إلى جانب الخدمات الأخرى في مطاعم الفندق، وذلك منذ بداية مايو الجاري وحتى نهاية العام، بالإضافة إلى تقديم عروض خاصة على الأفراح نظرا لكثافتها خلال فترة الأجازة في موسم الصيف تنتهي بنهاية يونيو المقبل.

من جانبه أشاد مدير عام فندق "ميركير لي سفنكس" الهرم، جمال حسن، بإطلاق مبادرات تنشيط السياحة الداخلية مثل مهرجان "حلوة يا بلدي" الذي أطلق نهاية أبريل الماضي، والتي تمثل أداة ترويج سريعة وفعالة للعروض التي يطلقها الفندق للمصريين، لنشر ثقافة الأجازات، وخاصة في ظل تراجع السياحة العالمية من وقت إلى آخر نتيجة تأثرها بالأوضاع السياسية، ولذلك يجب الحفاظ على هذه الصناعة الهامة والعاملين بها.

وأوضح حسن أن هذه العروض لا تقتصرعلى فترات الأجازات فقط، ولكن أجازة الويك إند أيضا، والداي يوز، والأفراح، والمطاعم المتنوعة، وهذه العروض مستمرة حتى شهر سبتمبر المقبل وتجدد طبقا لحجم العرض والطلب، حيث يمكن أن تستمر إلى نهاية العام.

وأوضح أن نسبة المصريين 35% من إجمالي إشغال الفندق والباقي أجانب من جنسيات مختلفة، في حين تصل نسبة المصريين في الأعياد والمناسبات والويك إند إلى 80% مصريين، إلى جانب المؤتمرات والإجتماعات،و تصل نسبتهم حينذاك إلى 40%.

وفيما يتعلق بشكوى ارتفاع الأسعار المقدمة للمصريين مقارنة بالأجانب قال حسن "إن الأجانب يحصلون على أسعار منخفضة نظرا لتوافدهم بأعداد كبيرة ومستمرة، في حين أن المصريين يأتون إما أفراد أو أسرة، وبالتالي يحصلون على أسعار تكون أعلى من الأجنبي".

أسعار المنتجعات جاذبة

من جانبها قالت مديرة تسويق مجموعة فنادق "بورتو ورلد"رنا صديق: "إن اتجاهنا يميل نحو تنشيط السياحة الداخلية من خلال الفنادق المنتشرة في المدن السياحية الساحلية الملائمة لهذا النمط السياحي، وخاصة أن الجمهور المستهدف من العائلات بشكل رئيسي، من خلال عروض خلال فترة الصيف بداية من مايو الجاري، خاصة في منطقتي الساحل الشمالي ومطروح".

وأضافت أن المجموعة أطلقت أسعار خاصة للمصريين بتخفيضات على الغرفة والشقق الفندقية تصل إلى 20%، مثل إقامة ليلتين بسعر 666 جنيه للفرد بالفطار والعشاء في بورتو مارينا، إلى جانب تشجيع السفر خلال شهر رمضان على السفر خاصة للمناطق التي تلائم رحلات اليوم الواحد أو الويك إند، وأشارت إلى أن نسبة الإشغالات في العين السخنة تصل إلى 75% والغالبية العظمى مصريين.

أما مدير مبيعات ماريوت شرم الشيخ، محمد رشدي، فيشير إلى أن نسبة المصريين في منتجعات البحر الأحمر تصل إلى 30% من إجمالي الإشغالات، إلى جانب السوق العربي من السعودية والكويت والأردن الذي شهد إرتفاعا ملحوظا في الإقبال وعوض التراجع في السوق الأوروبي.

وأضاف أن فنادق ماريوت في منطقة البحر الأحمر وجنوب سيناء تشارك في حملات دعم حركة السياحة الداخلية، وتقدم عروض أسعار خاصة للمصريين على أسعار الإقامة والقيمة المضافة عليها، والتي تستمر حتى نهاية موسم الصيف أكتوبر المقبل، مشيرا إلى انخفاض الأسعار بشكل عام الأسعار حاليا بنسبة 40% تقريبا مقارنة بما قبل ثورة يناير 2011.

الصوت والضوء

و قال مسؤول قطاع التسويق بشركة مصر للصوت والضوء، أحمد سامي: "إن هناك عروضا خاصة للمصريين تنشيطا للسياحة الداخلية خلال أجازة نهاية العام الدراسي، وذلك بالنسبة للمجموعات أكثر من 20 فرد بتخفيض 50% على سعر التذكرة ليصل إلى 6 جنيهات فقط، ويتم التسويق لهذا العرض إلكترونيا، مضيفا أن الحجوزات الإلكترونية تصل إلى 200 تذكرة شهريا ما بين مصريين وأجانب".

وأوضح أن الشركة تقدم يوميا 3 حفلات، من خلال 8 لغات عربي وإنجليزي وفرنساوي وألماني وإيطالي وإسباني وروسي وياباني، يتم تقسيمهم على مدار الأسبوع وفقا لجدول محدد، مشيرا إلى أن أسعار التذاكر للأجانب تبلغ 75 جنيها للمناطق الأربعة الهرم وفيلة وأبو سمبل وإدفو، أما منطقة الأقصر تبلغ 100 جنيهات لأنها خضعت لتطويرات كبيرة في الفترة الماضية.

ولفت إلى أن أعداد الوافدين إلى حفلات الصوت والضوء بمنطقة الهرم حاليا تتراوح بين 200 و300 زائر أجنبي وتصل إلى 500 في أيام الرواج، مقارنة بأكثر من 3 آلاف زائر يوميا قبل تراجع حركة السياحة، وبعد كثافة إطلاق مبادرات تنشيط السياحة الداخلية للمصريين وصل إلى العدد الحالي 500 مصري، خاصة يوم الخميس من كل أسبوع لوجود عرض باللغة العربية، ولم نكن نصل إلى هذا العدد في أيام الرواج.

وأضاف أن ذروة إقبال السائحين الأجانب تكون يوم الثلاثاء من كل أسبوع، والذي يشهد كثافة في رحلات اليوم الواحد، وتصل أعدادهم إلى 400 أو 500 سائح، أكثرهم من الجنسية الفرنسية، وحاليا بدأت سياحة شرق آسيا.