كتب- أكرم مدحت:

تتنافس الدول عادة في تبسيط إجراءات التأشيرات السياحية الخاصة بها، بهدف جذب السياح المحتملين وعدم اتجاههم إلى دول أخرى أكثر تساهلا فى منح التأشيرات.

وتسعى مصر أن تكون واحدة من بين الدول التى تخفف وتبسط من إجراءات ووقت الحصول على التأشيرات السياحية بهدف تنشيط السياحة، والحفاظ على أهم مورد نقد أجنبي للاقتصاد المصري، حتى أن السلطات المصرية لم تشترط على سائحي عدد من الدول تأشيرة دخول.
وتختلف شروط منح التأشيرة حسب البلد القادم منها الزائر أو جنسيته، وتمنح مصر تأشيرات مجانية للقادمين من دول الخليج بهدف تشجيع السياحة العربية، بينما تحصل رسوما قيمتها 25 دولارا من السائحين الأوربيين، وفى المقابل توجد موانع ومحاذير أمنية لمنح تأشيرات للقادمين من تركيا أو فلسطين.

سامح سعد مستشار وزير السياحة للترويج والتنشيط، قال إن هناك عدة عوامل تتدخل في تسهيل حصول السائح على تأشيرة دخول مصر أبرزها جنسيته، حيث إن بعضهم له ظروف أمنية، أو أسباب أخرى تتعلق بأماكن تواجد السفارات المصرية في بلادهم.

وأضاف سعد، في تصريحات خاصة لـ "دوت مصر"، أن مصر منحت تيسيرات لعدد من الدول ساهمت فى إنقاذ معبد أبوسمبل من الغرق ، وأبرزها أمريكا، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وفرنسا، والدنمارك، وهذه التيسيرات تتم بموجب الاتفاقية التي أبرمتها مصر تقديرا لجهود هذه الدول في إنقاذ المعبد، وكان مواطنى هذه الدول يسددون 15 دولار قيمة طابع أبوسمبل والتى تعادل التأشيرة ، وتم رفع تلك الرسوم إلى 25 دولار بداية مايو الجاري.

أما دول شرق آسيا، مثل الصين والهند والفلبين وإندونيسيا، فيتعين على مواطنيها الحصول على التأشيرة من السفارة المصرية المتواجدة في هذه الدول، وتعمل وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات المعنية على تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة، حيث إن مدن هذه الدول مترامية الأطراف، ومن ثم تبعد المدينة المتواجدة بها السفارة المصرية عن باقي المدن، وأبرز هذه الدول الهند، حيث إن مقر السفارة في نيو دلهي، والقنصلية في مومباي.

وأشار إلى أن وزارة الخارجية والسلطات الأمنية وافقت على منح التأشيرة عند منافذ الوصول للسائحين الهنود، وذلك لعدد محدد من الأفراد في المجموعة بضمان شركة السياحة التابعة لها، على ألا تقل المجموعة السياحية عن 21 فردا، أما الأفراد يشترط حصولهم على التأشيرة المسبقة من السفارة المصرية في الهند، ويكون محدد موعد الوصول والمغادرة وفي إطار برنامج سياحي تم وضعه مسبقا.

وأكد مستشار الوزير أن وزارة السياحة تولي اهتماما خاصا بالسوق الهندية التي تصدر 18 مليون سائح سنويا، وتسعى مصر للاستحواذ على نصيب منها من خلال إطلاق حملة "مليون سائح هندي" في عام 2017.

وفيما يخص الدول العربية، قال سعد: "إن مصر تمنح تسهيلات خاصة للسائحين الوافدين من بعض دول الخليج أبرزها السعودية والكويت، وتتمثل تلك التسهيلات في السماح للسائحين القادمين من تلك الدول بدخول مصر بدون تأشيرة وإمهالهم 15 يوما كفترة سماح، بعدها يكون مطالبا بالحصول على إقامة 6 شهور، وذلك في حالة عدم حصوله على التأشيرة المسبقة من السفارة أو القنصلية المصرية في تلك الدول."

وفي السياق نفسه، قال كريم محسن مقرر لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة، إن جميع التأشيرات تصدر بناء على خطاب من شركة السياحة كضمان، باستثناء الوافدين من فلسطين وسوريا وإسرائيل وباكستان وإندونيسيا يخضعون لإجراءات أمنية خاصة، إضافة إلى الأردنيين من أصل فلسطيني.

من جانبه أكد اللواء مجدي السمان مدير إدارة الجوازات بمطار القاهرة، أن هناك تسهيلات كبيرة تقدم للسياحة من خلال التعاون بين وزارات الداخلية والخارجية والسياحة، على عكس التأشيرات غير السياحية التي تتضمن العمل أو العلاج أو حضور المؤتمرات وغيرها من الأسباب التي تحدد على التأشيرة ولا تتعلق بالنشاط السياحي.

وأوضح "السمان"، في تصريح خاص بـ"دوت مصر"، أن السائحين الوافدين من دول أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، وأستراليا، يحصلون على طابع بقيمة 25 دولارا عند وصوله إلى المطارات المصرية، وتكون بمثل تأشيرة الدخول، منوها إلى أن مبدأ المعاملة بالمثل يطبق على جوازات السفر الدبلوماسية وليست السياحية.

ونوه "السمان" إلى أن الحصول على التأشيرة في الوضع الطبيعي يكون من السفارة، أما في حالة الموافقة الأمنية ترسل الأوراق إلى الخارجية المصرية لاستطلاع الجهات الأمنية المختصة عن الموقف الأمني لصاحب جواز السفر، وعند الموافقة تمنح التأشيرة.

وفيما يتعلق بالوافدين من دول آسيا، قال السمان: "إنهم يحصلون على تأشيرات من السفارة أو القنصلية المصرية بدولهم، باستثناء دول الخليج واليمن والأردن لا يتطلب حصولهم على تأشيرة، أما السوق الروسية فنظرا لأنها تحتل المركز الأول في الأسواق المصدرة للسياح يحظى بكافة التسهيلات مثل دول أوروبا والأمريكتين".

وأضاف أن المجموعات السياحية التي تزيد عن 10 أفراد الوافدة من الهند والصين يحصلون على التأشيرات في منافذ الوصول بالمطارات والموانئ المصرية، بشرط أن تكون هذه الرحلة في إطار برنامج سياحي محدد تابع لشركة سياحة مصرية، موضحا أن هذه التسهيلات الممنوحة للسائح الهندي والصيني بدأ تنفيذها مؤخرا.

وأشار إلى أن هناك بعض الجنسيات تتطلب الحصول على التأشيرة المسبقة والتي تمنح بعد الموافقة الأمنية، وخاصة الدول التي بها اضطرابات أمنية وغير مستقرة سياسيا، وتشمل هذه الدول سوريا، وفلسطين، والعراق، وإيران.

وأضاف أن تركيا من الدول التي تتطلب الحصول على تأشيرة وموافقة أمنية للوافدين في الفئة العمرية من 18 إلى 45 سنة، أما الأكبر من ذلك يحصل على طابع وتسمى تأشيرة اضطرارية بقيمة 25 دولارا في منافذ الوصول "المطارات".

ولفت إلى أن جميع دول القارة الأفريقية تتطلب حصول الوافدين منها على تأشيرة مسبقة من السفارات المصرية بهذه الدول، ويضاف إليهم الدول العربية بشمال أفريقيا وهي المغرب وتونس والجزائر، أما ليبيا أصبح الوافدين منها يلزم حصولهم على الموافقة الأمنية لكي تمنح لهم التأشيرة، وذلك بعد اضطراب المناخ السياسي والأمني بها.