كتب - محمود صلاح الدين

بالتوازى مع الانتخابات الرئاسية أعلنت وزارة المالية - أمس - عن إحالة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة 2014/2015. وتستقبل الموازنة الرئيس الجديدة بحجم انفاق 807 مليار جنيه بزيادة 65 مليار عن العام السابق فيما بلغت الإيرادات 517 مليار جنيه.

وأرجعت وزارة المالية فى بيانها انخفاض الايرادات مقارنة بالعام الحالى إلى انخفاض المنح المدرجة فى مشروع الموازنة إلى 2.4 مليار دولار فى صورة منح بترولية حتى أغسطس 2014 مقابل 20 مليار دولار منح العام الحالى .

وارتفعت قيمة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 253 مليار جنيه مقابل 212 مليار فى الموازنة الحالية. ويرجع ارتفاع قيمة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى ارتفاع دعم الكهرباء من 18 مليار إلى 33 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة وزيادة مساهمات صناديق المعاشات إلى 38 مليار جنيه ونحو 9 مليارات جنيه زيادة فى الانفاق على الصحة.

وفى الوقت الذى انخفض دعم المواد البترولية فى الموازنة الجديدة إلى 104 مليار جنيه بدلاً من 134 مليار فى الموازنة الحالية 2013/2014 قال وزير المالية الأسبق ممتاز السعيد إن الحكومة الحالية تركت النظر فى ترشيد الدعم للرئيس والبرلمان القادم. وأوضح أن الحكومة بذلت جهدها لترشيد الدعم وينتظر رؤية الرئيس القادم للدعم ولكن لابد من تخفيض نسبة 12 % عجز الموازنة.

وقال السعيد إن هناك اتفاق على ترشيد الدعم بما لايمس محدودى الدخل وبدون ترشيد دعم الطاقة بنحو 30 مليار فى الموازنة الجديدة كان الدعم سيصل إلى 282 مليار جنيه. وأشار إلى أن الرئيس القادم يمكنه تعديل الموازنة العامة للدولة بعد إقرارها بالرجوع إلى البرلمان وإلى أن يُشكل البرلمان القادم يحق للرئيس أن يأخذ سلطات البرلمان.

وقال الباحث الاقتصادى رضا عيسى إن الموازنة الجديدة هى استمرار لنفس التوجهات السابقة بدعم الصناعة كثيفة الاستهلاك وعدم ضم الصناديق الخاصة. وأضاف أن دعم الطاقة يمكن تخفيضه أكثر لو تم النظر لشركات الأسمنت التى تتلقى 1400 جنيه فى كل طن مازوت تستخدمه.

وارتفعت مخصصات الأجور فى الموازنة إلى 209 مليار جنيه بزيادة 13 % عن المعدل العام الحالى. وقال وزير المالية إن الزيادة المطردة في فاتورة الأجور تجاوزت الحدود الآمنة وهو ما ستلتفت الحكومة إليه في المرحلة القادمة. وبحسب وزير المالية الأسبق ممتاز السعيد فإن أغلب الزيادة فى الأجور تذهب للعاملين فى الصحة والتعليم لوصول عدد المعلمين إلى 1.3 مليون معلم .