دوت مصر- ناصر يوسف ومحمد علاء الدين:

 رفض مئات الموظفين بالبنك الأهلي المصري التفاوض مع الإدارة التنفيذية للبنك بشأن حركة الترقية التي اعتمدت مؤخرا، بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظموها أمام المركز الرئيسى للبنك احتجاجا على حركة الترقيات الأخيرة، وهدد العاملون بتصعيد احتجاجاتهم خلال الفترة المقبلة واللجوء للبنك المركزى ورئيس الوزراء لوقف الترقيات.

كان موظفى البنك قد نظموا وقفة احتجاجية، اليوم الأحد، أمام المركز الرئيسى للبنك بكورنيش النيل، اعتراضا على حركة الترقيات التى قام بها البنك مؤخرا، وأعلن المحتجون اعتراضهم على الطريقة التى تمت بها الترقيات متهمين الإدارة بعدم الشفافية في عملية الاختيار ومخالفتها للنظام المتفق عليه لترقية الموظفين.

وقال عدد من المحتجين لـ "دوت مصر": إن آخر حركة ترقيات للموظفين تمت عام 2008، و تم الاتفاق عام 2011 على آليات جديدة لتحديد الموظفين المستحقين للترقية، و ينص الاتفاق الذى وقع عليه محافظ البنك المركزى هشام رامز و رئيس البنك الأهلي حينذاك طارق عامر و ممثلى موظفي البنك، على ترقية العديد من موظفى البنك خلال عامين نظرا لإستيفائهم الشروط ،إلا أن إدارة البنك الحالية بقيادة هشام عكاشة خالفت الاتفاق و وضعت قواعد جديدة للترقية -على حد قولهم.

اشتملت القواعد الجديدة للترقية،على التعاقد مع شركة موارد بشرية تحمل اسم "جوب ماستر" لتقييم المهارات الشخصية للعاملين و تحديد المستحق للترقية، ما أسفر عن الموافقة على ترقية 450 موظف فقط من إجمالى مئات الموظفين المستوفيين شروط الترقية، و يصل عدد موظفي البنك نحو 16 ألف موظف موزعين على 431 وحدة مصرفية.

المحتجون هددوا بتصعيد موقفهم تجاه إدارة البنك، لا سيما أن الأخيرة حظرت عليهم التعامل مع الصحافة بدون تصريح كتابي من رئيس مجلس الإدارة، و ذلك من خلال إقرار وقع عليه موظفي البنك قبيل إعلان نتيجة تقييم الموظفين المستحقين للترقية وكأن هناك ترتيب مسبق لذلك، وكشفوا عن اعتزامهم تقديم شكوى رسمية لمحافظ البنك المركز هشام رامز و رئيس مجلس الوزراء ابراهيم محلب لبحث موقفهم من الترقية .

طالب المحتجون بالعودة إلى قواعد الترقية المتفق عليها عام 2011، و إخضاع قيادات البنك لاختبارات شركة "جوب ماستر "، ووفقا لعدد من الموظفين فإن الشركة المذكورة تم إنشاؤها عام 2013، وعمرها من الخبرات لا يتعدى 9 أشهر، ما جعل الموظفين يشككون فى كونها مجرد "تمثيلية" -على حد تعبيرهم- لسلبهم حقهم فى الترقية، علما بأن الترقية لن تعود عليهم بنفع مادي نظرا لتحصليهم عوائد مالية تتعدى الحد الأدنى للمسمى الوظيفى لهم، و إنما هى تقدير معنوى.