حوار- ناصر يوسف:

 أكد العضو المنتدب لبنك مصر ايران- للتنمية، عمرو طنطاوي، على عدم وجود تدخلات أو ضغوط من الشريك الإيرانى في عمل البنك خاصة في مجال تمويله للحكومة المصرية، ويستثمر مصر إيران للتنمية الذى تم تأسيسة في مايو 1975، ما بين 1.5 و2 مليار جنيه في سندات وأذون الخزانة الحكومية.

وقال طنطاوي في حوار خاص لـ"دوت مصر": "إن المستثمر الإيراني في البنك لم يتطرق إلى التغيرات السياسية التى حدثت في مصر، مؤكدا أن العلاقة بين الطرفين اقتصادية بحته"، ويتوزع هيكل ملكية بنك مصر- إيران للتنمية بين بنك الاستثمار القومى المملوك للحكومة المصرية، وشركتي مصر للتأمين، ومصر لتأمينات الحياة، وهما شركتان قطاع عام إلى جانب الشركة الإيرانية للاستثمار الأجنبى.

وأشار طنطاوي إلى أن العقوبات المفروضة على إيران من قبل الأمم المتحدة عطلت تحويل ما يزيد عن 20 مليون دولار حصة الشريك الإيراني في أرباح 3 سنوات وهي موجودة حتى الآن في حساب خاص لدى البنك، و تنتظر رفع العقوبات المفروضة على طهران.

• هل يتدخل الشريك الإيراني في عمل البنك خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في الأوراق الحكومية ؟

علاقتنا بالجانب الإيراني علاقة شراكة مالية، ونحن كمؤسسة اقتصادية علاقتنا لا تتخطى حدود المساهمة فالشريك الإيرانى مساهم نشط وفعال جدا في مجلس الإدارة ولديه وعي وكفاءة، ويبدي رأيه في اجتماعات مجلس إدارة البنك، لكنه لا يتدخل في السياسة الاستثمارية، لأننا نسير طبقا لمنهج توزيع المخاطر الائتمانية من خلال توظيف جزء من السيولة في القروض والتسهيلات الائتمانية بحسب الجدارة الائتمانية، وجزء آخر يوجه لأدوات الدين الحكومية (أذون وسندات خزانة)، والشريك الإيراني لا يعترض على توسعنا في تمويل الحكومة.

• وما آخر تطورات ملف تحويل أرباح الشريك في ظل العقوبات الدولية على طهران؟
الشريك الإيراني لم يتمكن من الحصول على حصته في الأرباح منذ 3 سنوات تقريبا، نتيجة القيود المفروضة على طهران من الأمم المتحدة، وتتخطى أرباح الشريك المحتجزة حاجز 20 مليون دولار، وهي مودعة في حساب خاص بهم، وحال رفع العقوبات الاقتصادية سيكون لهم مطلق الحرية في استثمارها بمصر أو تحويلها للخارج.

• ما هى خطة البنك فى مصر خلال الأعوام المقبلة؟
البنك يسير وفقا لمتطلبات السوق وينمو بمعدلات تتراوح من 10 إلى 15% فى الأرباح والموارد ومحفظة الاستخدمات، كما أن البنك لديه خطط توسعية قائمة على افتتاح فروع جديدة، وخلال الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير فتحنا 4 فروع وسنفتتح فرعان آخران فى 2014 ليصل عدد الفروع إلى 17 فرعا.

وفيما يتعلق بالمحفظة الائتمانية وصلنا إلى 4 مليارات جنيه تقريبا في الوقت الحالي ونستهدف نمو بنسبة 20% قبل نهاية العام الجاري، ونسعى للوصول بمحفظة الودائع إلى 9 مليارات جنيه بنهاية 2014 من نحو 7 مليار جنيه في الوقت الحالي، أما المركز المالي الاجمالي للبنك فقد تخطى 10 مليارات جنيه نهاية العام الماضي لأول مرة في تاريخ البنك.

• هل هناك خطط توسعية في مجال التجزئة المصرفية وكم بلغت أرباح البنك بنهاية مارس الماضي؟
حققنا 97 مليون جنيه أرباحا خلال الربع الأول من العام الجاري، ونستهدف أرباح في حدود 300 مليون جنيه نهاية العام مقابل 245 مليون جنيه نهاية العام الماضي.

وبالنسبة لقطاع التجزئة المصرفية فإن طبيعة بنك مصر إيران للتنمية، لا يهتم كثيرا بهذا القطاع لأن البنك تأسس لأغراض استثمارية وأدخلنا التجزئة كنوع من الخدمات لعملاء البنك في حال رغبتهم الحصول عليها كالبطاقات الائتمانية والقروض الشخصية وقروض السيارات، ونوفر خدمات التجزئة لعملاء البنك والشركات المتعاملة معنا فقط؛ نتيجة ارتفاع المخاطر بسبب نقص البيانات.

• وماذا عن خطط البنك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
وقعنا اتفاقية مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستخدمنا جزء صغير من المخصص لنا نتيجة ظروف السوق وعدم الاستقرار، وهو ما دفع البنك لعدم الدخول في مخاطرات في الوقت الحالى، ولكن لدينا خطط للتوسع في القطاع بعد تحسن الأوضاع المحيطة.

• هل هناك خطط مستقبلية لزيادة رأسمال البنك ؟
رأس المال الحالي للبنك وصل إلى مليار و21 مليون جنيه بعد زيادته عدة مرات، بدأت مرة منهم باستدعاء زيادة من المساهمين، وثلاثة مرات تمت من داخل حقوق الملكية دون استدعاء أية مبالغ من المساهمين.
ونحن كبنك نحتجز بشكل سنوى جزء من الأرباح لدعم المركز المالي، وسيتم زيادة رأس المال تباعا من خلال تلك الأرباح، في إطار خطط النمو التى يتم الاعداد لها بشكل سنوي، ويتم عرضها على مجلس الإدارة لاعتمادها وتوزيعها على كافة الإدارات.

• هل تلقى البنك أية عروض شراء بعد 25 يناير؟ وإلى أين وصلتم في ملف نشاط التأجير التمويلى؟
لم نتلق أية عروض لشراء البنك خلال الفترة الماضية، كما أنه لا توجد نيه لدى المساهمين للتخارج منه، ولم يحدث أية تغييرات في هيكل المساهمين، كما أن البنك ليست لدية نية لطرح أسهمه فى سوق الأوراق المالية، وفيما يتعلق بشركة التأجير التمويلى فهي متوقفة لحين تحسن الأوضاع وسيعيد البنك النظر فيها من جديد بعد أن تستقر الأجواء السياسية وتنتهي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

• ما هى أهم المنتجات التى يستهدف البنك طرحها مستقبلا؟
نستهدف المساهمة بقيمة 150 مليون جنيه في مبادرة التمويل العقارى لمتوسطى ومحدودى الدخل، التى أطلقها البنك المركزي المصري في فبراير الماضي، ونسير حاليا في اجراءات تقديم المنتج، ومن المتوقع أن يتم إطلاقه خلال النصف الثانى من العام الجاري، خاصة وأن هذه المبادرة ستؤدى إلى إنعاش القطاع العقاري وستخلق فرصا للإقبال على شراء وحدات سكنية.
كما تقدمنا بطلب للبنك المركزي للحصول على رخصة لتقديم خدمات تحويل الأموال عبر الموبايل، يشتمل هذا الطلب على البرنامج الذي سنستخدمه في إتاحة هذا المنتج وسنتفاوض بعد الحصول على الموافقات اللازمة مع شركات المحمول لاختيار إحداها للتنفيذ.

• كيف ترى الوضع الاقتصادي الراهن؟
الوضع الاقتصادي صعب وحرج نتيجة استنزاف الموارد في الدولة، وكذلك بطء عجلة الانتاج واحجام المستثمرين الأجانب والسياح عن دخول مصر لكن السنوات الثلاثة الماضية أثبتت أن مصر لديها قوة تحمل وتمكنت من مواجهة التحديات، ولا ننكر أن المساعدات العربية ساهمت بشكل كبير في ذلك، ولكن المقومات الأساسية موجودة وبانتظار الاستقرار الأمني والسياسي لبدء الانطلاق مرة أخرى، وما يدعونا للتفاؤل هو أن القوام الرئيسي لأدوات الانتاج لم تصاب بضرر والكيانات الاقتصادية موجودة ونحن في بداية اكتمال المؤسسات في الدولة،وهو ما سيكون له دور في تحسن الأوضاع.

• ما هي أسباب عودة مشكلات ارتفاع الدولار الأمريكى أمام الجنيه المصرى؟
ارتفاع الدولار سببه زيادة الطلب على العملة دون وجود موارد، وهذا الأمر تحكمةه آليات العرض والطلب فهناك زيادة كبيرة في عمليات استيراد السلع والحصيلة الدولارية في المقابل لاتلبى ذلك، وهذا ما يؤدى إلى ار تفاع الدولار وتراجع سعر الجنيه، والبنك المركزي يبذل جهدا كبيرا لظبط السوق وتماسك احتياطي النقد الأجنبي في ظل هذه الضغوط يعد مؤشرا ايجابيا.

• ما هي أخطر المشكلات التي تواجه الرئيس القادم؟
أخطر الملفات التى تواجه الرئيس المقبل "الأمن" الذي يشكل عائقا في سوق المال وعمليات الانتاج، وكذلك قطاع السياحة المورد الأساسى للعملات الأجنبية لن يعاود نشاطه في حال عدم الاستقرار الأمني، بجانب الاستثمارات الأجنبية.
ويلى هذا الملف من حيث الأهمية "مشكلة الطاقة" والتي يتبعها أمور كثيرة ترتبط بالدعم وهى مشكلة يمكن حلها من خلال الرقابة الفاعلة وحسم ملف الدعم ، وخلق حالة من التكافل بين كافة مؤسسات الدولة لتخطي المرحلة الراهنة.

• من هو المرشح الرئاسي الذى تريده رئيسا لمصر؟
الظروف والأوضاع المحيطة بالدولة ترجح كفة عبد الفتاح السيسى خاصة مع تعرضنا لمؤامرات ومخططات يتم تنفيذها في الشرق الأوسط، ومع ما رأيناه من عبث في حدود مصر بعد 25 يناير، يلزمه مرشح لديه خلفية عسكرية، قادر على حماية الأمن القومى للبلاد، وأتوقع أن تتدفق استثمارات أجنبيه ضخمة للسوق المصرى حال فوز السيسي، أما فيما يتعلق بالمرشح الرئاسي الثاني حمدين صباحي فإنه يتميز بخطبه الرنانه ، ولكنه لم يقدم لنا الآليات التى سيتبعها لتنفيذ وعوده، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر.