كتب- محمد علاء الدين:

    تتأهب شركات المحمول الثلاثة العاملة فى السوق المصري، الاستعداد لتطبيق الشروط الجديدة لبيع الشرائح والتي أقرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وتم إخطار الموزعين بضرورة توجيه العملاء الجدد لفروع الشركة لتفعيل الخط إعمالا بالنظام الجديد، فيما اعتبر باعة الخطوط الجائلون، القرار الجديد بمثابة "قطع أرزاق"، نظرا لوقوف الشروط الجديدة كعقبة في طريق عملهم الأساسي "بيع الخطوط".


وفيما يخص استعدادات فودافون لتطبيق الضوابط الجديدة لبيع خطوط المحمول قال مدير العلاقات الخارجية بالشركة المهندس خالد حجازي: "الشركة تدرس حاليا تكلفة ربط المنافذ المعتمدة لديها إلكترونيا، ونأمل أن نلحق بتجهيز التجار إلكترونيا قبل الموعد المحدد من قبل تنظيم الاتصالات لتفعيل الضوابط الجديدة والمقرر لها الشهر القادم".

وأضاف حجازي إن عملاء الكارت فقط هم الخاضعين للشروط الجديدة نظرا لتطبيقها فعليا على عملاء الفاتورة، في حين لا يسمح ببيع خطوط المحمول نظام "الفاتورة " إلا من خلال فروع الشركة نظرا لتجهيزها بنظام إلكتروني يعمل على نظام المسح الضوئي لفاتورة المرافق، إضافة إلى الرقم القومي.

و تسعى شركات المحمول لربط موزعيها المعتمدين بنظام الكتروني يسمح بإدخال بيانات الرقم القومي لتفعيل الخط، بينما تظل أزمة الحصول على نسخة مصورة لأى مستندات قائمة، ما يدفع الشركات إلى دعم موزعيها بـنظام جديد على غرار المطبق بفروعهم.

فاتورة المرافق

عضو مجلس إدارة غرفة تكنولوجيا المعلومات الدكتور حمدي الليثي، يقول:"إن اشتراط فاتورة مرافق بجانب بطاقة رقم قومي لشراء خط جديد يعتبرعقبة تعرقل من عملية بيع الخطوط"، وأرجع ذلك إلى عدم إقامة كثير من العملاء بالعناوين الموجودة ببطاقة الرقم القومي، معتبرا تلك الخطوة "حل غير واقعى وقد يتحايل عليه المواطنون بعناوين مضروبة من خلال فواتير غير مستخدمة".

ويضيف الليثي "يكفى التشديد على تسجيل بيانات مستخدم الشريحة عبر بطاقة الرقم القومي، و أحكام الرقابة على التجار و الموزعين للتأكد من تسجيل الخطوط المباعة"، مستبعداً استطاعة مشغلي المحمول القدرة على الاحتفاظ بكل هذه البيانات بشكل دقيق، ويرى في الوقت نفسه أن 10 خطوط لكل عميل وفقا للضوابط الجديدة كافي مقارنة بحالة السوق المصري و معدلات انتشار الشرائح مقارنة بعدد السكان.

وأصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عدة ضوابط جديدة لبيع شرائح المحمول يتم تفعيلها بداية من الشهر القادم، تتضمن "حظر بيع خطوط المحمول خارج الفروع المعتمدة للشركات والتي تمتلك نظام بيع إلكتروني متصل بنظم معلومات المشغل بطريقة مباشرة، وذلك بالمسح الضوئي للمستندات المطلوبة وإرسالها الكترونياً بصورة لحظية للشركة، على أن يتم تفعيل الخط بعد التأكد من صحة بيانات العميل".

واشترط " تنظيم الاتصالات" ضرورة أن يقدم العميل عدداً من المستندات هي "بطاقة الرقم القومي، ومستند آخر مثل إيصال كهرباء أو إيصال غاز – أو ما شابه ذلك"، على أن يوقع العميل على العقد الرسمي للخط قبل استلام الشريحة، و يكون الخط الجديد بدون رصيد عند توزيعه من الشركة، و يتم شحن الخط بمبلغ 10 جنيهات غير قابلة للتحويل من العميل عند الشراء لكى يستطيع تفعيل الخط.

وحدد الجهاز الحد الأقصى لعدد الخطوط المملوكة لكل رقم قومي بـ 10 خطوط، شاملاً خطوط البيانات لكل شركة محمول، كما تم قصر منافذ البيع لخطوط المحمول على فروع الشركات والموزعين المجهزين إلكترونياً للعمل بالآلية الجديدة، وسيتم تطبيق منظومة البيع الإلكتروني لخطوط التليفون المحمول من شهر يونيو المقبل.

"قطع أرزاق"

من جانبهم اشتكى الباعة الجائلون من قرار جهاز تنظيم الاتصالات بحظر بيع الخطوط على المنافذ المحددة، وكذلك تشتغل الخطوط من خلال الشركة، معتبرين ذلم بمثابة "قطع الأرزاق"، وأخطرت شركات المحمول موزعيها المسجلين بقاعدة بياناتها بالضوابط الجديدة دون تحديد شكل التعامل وآلياته خلال الفترة القادمة.

أحد بائعي خطوط المحمول بميدان رمسيس يقول : " إنه يتبع أحد التجار المسجلين بشركة "موبينيل" و تلقى إخطارا من الشركة بضرورة بيع كافة الخطوط الموجودة بحوزته قبل نهاية الشهر على أن يوجه العملاء إلى فروع الشركة فور بيع الخط الجديد لتسجيله وتفعيله بداية من الشهر الجديد".

وتوقع أن ترتفع أسعار الخطوط فور تفعيل القرار نظرا لاشتراط شحن العميل بـ 10 جنيهات لتفعيل الخط، ما يزيد من القيمة الإجمالية للخط، فيما يتسلم التاجر حصته من شرائح المحمول بسعر 15 جنيها للخط الواحد ليبيعه بسعر لا يتجاوز 5 جنيه، على أن يحصل على تعويض بقيمة 12 جنيه عن كل عقد يسلمه لشركة المحمول.

وتكبد الضوابط الجديدة مشغلي المحمول خسائر جراء تراجع عمليات بيع الخطوط وفقا للتاجر، قائلا: " أنا حبيع 200 خط بس علشان الكود بتاعي يفضل شغال مش هستلم أكتر من كدة "، معتبرا ذلك " قطع للأرزاق "

ومن المنتظر أن ترتفع أسعار الخطوط عقب تفعيل الشروط الجديد وفقا لبائع خطوط متجول بمنطقة الاسعاف، متوقعاً أن يصل سعر الخط إلى 18 جنيه على الأقل.