كتب- محمود صلاح الدين:

أثار اتجاه وزارة المالية، لفرض ضرائب جديدة على تعاملات البورصة المصرية، أزمة في أوساط سوق المال، ودعت شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى اجتماع طارىء الأسبوع المقبل لمناقشة الضرائب الجديدة وتداعياتها.

وتستعد وزارة المالية لإدخال تعديلات على قانون الضريبة العامة على الدخل، بهدف توسيع القاعدة الضريبية، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء الضريبية، وربط الحصيلة الضريبية بنمو النشاط الاقتصادي، ومتوقع زيادة الحصيلة بنحو 10 مليارات جنيه –بحسب تصريحات صحفية لوزير المالية هاني قدري، الذي عقد اجتماعًا مع بعض ممثلي سوق المال لمناقشة الضرائب المزمع فرضها على تعاملات البورصة.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية "ايكما" محمد ماهر، أحد الحضور في اجتماع الوزير، إن وزير المالية عرض شفويًا القانون الجديد الذي ينص على فرض الضرائب على المحافظ الاستثمارية، مضيفًا بأن ممثلي سوق المال رفضوا تلك القرارات، ولكن الوزير أكد أن تلك القرارات تم اتخاذها وستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة قبل نهاية الفترة الانتقالية، وهي قرارات صعبة كان يجب صدورها منذ فترة، ولكنها أحد الحلول السريعة لمواجهة عجز الموازنة. وأكد هاني قدري، في الاجتماع أن الضرائب تؤذي الاستثمار، ولكن هناك عجز موازنة ينبغي تخفيضه وبسرعة عن طريق فرض ضرائب جديدة وتخفيض دعم الطاقة- بحسب ماهر.

وتعتزم وزارة المالية إلغاء ضريبة الدمغة بنسبة واحد في الألف على البائع والمشترين والتي فرضت في مايو 2013. وبحسب نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، تتضمن الضرائب الجديدة ضرائب على الأرباح الرأسمالية تفرض على محفظة العميل طبقًا لصافي الربح المحقق في أخر المدة بنسبة 10%، ولو حدث بيع بخسارة تخصم الخسارة في نهاية المدة من صافي الربح وتلغى الضريبة في حالة خسارة المحفظة.

واشتملت الضرائب الجديدة، ضريبة على التوزيعات النقدية ما بين 5 إلى 10%، وكذلك ضريبة على توزيعات الأسهم المجانية، وضريبة على الأرباح الرأسمالية من وثائق صناديق الاستثمار.

وأكد محمد ماهر، على أن القرار تم التصديق عليه، وفي مرحلة التنفيذ النهائية ولم تفلح محاولات الاعتراض من جانب ممثلي سوق المال الخمسة، من بينهم عضو مجلس إدارة البورصة السابق ورئيس شركة عربية أون لاين هشام توفيق، ورئيس شركة بلتون القابضة وعضو مجلس إدارة البورصة علاء سبع، مضيفًا بأن الوزارة تعلم أن القرارات لها تأثيرًا سلبيًا على البورصة، فيما دافع الوزير قائلًا: "إن التأثير سيكون لفترة محدودة".

وقال ماهر إن البورصة كانت في معاناة، وبدأت تتنفس، وأغلب الاستثمارات التي دخلت مصر خلال الفترة الماضية كانت عن طريق البورصة، وتلك القرارات ستؤدي إلى إحجام العديد من المستثمرين عن الاستثمار في سوق المال.

فيما قال نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار محسن عادل، إن الضرائب على التوزيعات ستؤدي لفقد البورصة المصرية جاذبيتها الاستثمارية ويشوبها العديد من المشكلات التطبيقية وشبهة الازدواج الضريبي بما لا يسمح بتطبيق أية مقترح يخص مثل هذا الاتجاه في ضوء الأوضاع الحالية.

وأضاف أن السياسات المالية إذا لم تتعامل بحرص مع قطاعات الاستثمار، فإنها تسبب انكماشًا اقتصاديًا، لذلك فالمبدأ الأساسي الذي نرى ضرورة الالتزام به هو عدم خضوع التعاملات في البورصة للرسوم أسوة لما هو متبع في جميع الأسواق الناشئة المنافسة لمصر في اجتذاب المستثمرين.

وانتقد العضو المنتدب بشركة دلتا رسملة للاستثمار أحمد أبو السعد، فرض ضرائب على البورصة، قائلاً: "إن مايو شهر سلبي على البورصة، على مدار الخمس سنوات الماضية عند الانتهاء من مشروع الموازنة الجديدة لكل عام".