دوت مصر - ناصر يوسف 


  واصلت أسعار صرف الدولار الأمريكي ارتفاعها أمام الجنيه المصري في السوق السوداء مسجلة مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات، اليوم الاثنين، وسط نقص حاد في المعروض بشركات الصرافة.

وقال متعاملون بالسوق السوداء إن سعر بيع الدولار ارتفع بنحو 9 قروش جديدة خلال اليومين الماضيين ليصل إلى 7.57 جنيه اليوم مقابل 7.48 جنيه تعاملات السبت الماضي.

وانخفض الجنيه المصري بنحو 0.7% منذ يناير 2014 وتسارعت وتيرة هذا الانخفاض بعد أن طرح البنك المركزي عطاء استثنائيا للدولار بقيمة 1.1 مليار دولار الأربعاء الماضي.

وسجلت أسعار صرف الدولار بالبنوك المحلية في بداية تعاملات اليوم 7.1125 جنيه للشراء و7.1426 جنيه للبيع.

وقال متعاملون إن بعض الشركات بدأت الاستعداد لإجراء توسعات في نشاطها من خلال شراء خطوط إنتاج جديدة مع توقعات متفائلة باستقرار الأوضاع السياسية والأمنية بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ما زاد الطلب على العملة في السوق إلى جانب توسع المستوردين في شراء السلع الغذائية اللازمة لشهر رمضان الكريم.

صعوبات شركات الصرافة

أضاف علي الحريري نائب رئيس شعبة الصرافة بالغرفة التجارية، أن شركات الصرافة تواجه صعوبات في تدبير العملة الصعبة مع تزايد الطلب عليها من قبل العملاء خاصة الدولار الأمريكي نتيجة انخفاض موارد النقد الأجنبي القادمة بشكل خاص من قطاع السياحة.

قال هيثم عبد الفتاح رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إن تراجع وتيرة المساعدات المالية من دول الخليج أثرت سلبا على تدفقات النقد الأجنبى وهو السبب الأساسي وراء عدم زيادة احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بشكل كبير.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري خلال شهر أبريل/نيسان الماضي بقيمة 75 مليون دولار ليصل إلى 17.489 مليار دولار مقابل 17.414 مليار دولار نهاية مارس/آذار الماضي.

وقال الخبير المصرفي هشام إبراهيم، إن عمليات المضاربة على العملة ارتفعت خلال الفترة الأخيرة نتيجة عدم قدرة الأجهزة الرقابية على محاربة السوق السوداء واستغلت بعض شركات الصرافة ضعف موارد النقد الأجنبي في البلاد وضاربت بالعملات الأجنبية لتحقيق ربح سريع.

وأشار، في تصريح خاص بـ"دوت مصر"، إلى أن الفترة الحالية تشهد زيادة مضطردة في الطلب على العملة نتيجة ارتفاع عمليات الاستيراد من الخارج ووجود طلبات كبيرة معلقة على الدولار بالبنوك.

فيما قالت الخبيرة المصرفية بسنت فهمي، إن مستويات الارتفاع التي يشهدها احتياطي النقد الأجنبي غير مطمئنة ولن تؤثر إيجابيا على سوق الصرف الذي يشهد مشكلات كبيرة خلال الفترة الحالية.
وتسائلت عن الآليات التي سيتم اتباعها لحل مشكلات سوق الصرف خلال 3 أشهر كما يعد المعنيون بهذا الملف.

ووعد هشام رامز محافظ البنك المركزي، في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، بالقضاء على السوق السوداء خلال 3 أشهر لكنه لم يذكر اّلية تنفيذ ذلك.

ووفقا للخبيرة المصرفية، فإن المساعدات التي تلقتها مصر بعد 30 يونيو كان لها تأثير كبير في تراجع أسعار صرف الدولار وتوقفها دفع الجنيه إلى الانخفاض من جديد.

وتلقت مصر مساعدات مالية تخطت 20 مليار دولار من 3 دول رئيسية هي السعودية والإمارات والكويت بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي يوليو/تموز 2013 شملت منح نفطية ونقدية وودائع مساندة لدى البنك المركزي دفعت احتياطيات البلاد للارتفاع من مستوى 14.9 مليار دولار في يونيو/حزيران 2013 إلى نحو 18.8 مليار دولار في يونيو/حزيران من العام نفسه.