يدرس بنكا مصر والعقارى المصرى العربى، المملوكان للحكومة، عدم الاستمرار فى الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل لاسترداد حصتيهما فى الفندق، بعد صراع طويل لاستراداد حقيهما فى فندق الملك داود بالقدس المحتلة.


وقال مسؤول على علاقة وثيقة بالملف لـ"دوت مصر" إن البنكان يدرسان فى الوقت الراهن جدوى الاستمرار فى القضية من عدمه، بخاصة وأن تكاليف الإجراءات القضائية قد تفوق حصة البنكين فى الفندق.


كان البنكان قد اشتريا فى فترة الانتداب البريطانى على فلسطين جزءا من أسهم شركة «فلسطين المحدودة للفنادق» التى أقامها رجال أعمال من يهود مصر وقامت هذه الشركة ببناء فندق الملك داود عام ١٩٣١، لكن بعد اقتحام إسرائيل للمنطقة تحول اسم الشركة إلى «شركة فندق الملك داود» وفى عام ١٩٥٨ قرر جهاز الحراسة الإسرائيلى أن ملاك الأسهم فى شركة «فلسطين المحدودة للفنادق» فى عداد الغائبين لأنهم رعايا دولة معادية (مصر) وصارت أملاكهم تحت حوزته وظل الوضع على ما هو عليه حتى عام ١٩٩٤ عندما استحوذت شركة «الملك دان للفنادق» على كمية من أسهم ملكية الفندق التاريخى التى تعود للبنكين.


ويقدر البنك العقارى المصرى حصته فى الشركة الإسرائيلية بأكثر من ٥ ملايين سهم تقدر بملايين الدولارات بخلاف حصة بنك مصر.
ويعد فندق الملك داوود التاريخى من فئة الخمسة نجوم ويعتبر الآن من المعالم المميزة للقدس ومن أهم فنادق إسرائيل ومازال النزل المفضل لكبار الشخصيات التى تزور فلسطين.


ووفقا للمسؤول، سيضطر البنكان لإسناد القضية برمتها لمكتب محاماه عالمى إذا أسفر التقييم الذى يقوم به البنكان حاليا عن جدوى الاستمرار فى القضية، بخاصة بعد تعرضهما لعملية احتيال من المحامى الإسرئيلى الذى كلفة البنكان برفع الدعوى فى عام 2007.


وتعرض البنكان لعملية احتيال كبيرة من المحامي أشرف الجسار، وهو عربى إسرائيلى عندما كلفاه برفع دعوى قضائية لاستردادهما حقوقهما فى الفندق حيث حصل المحامى على 8.2 مليون شيكل تقريبا من البنك العقارى المصرى العربى لدفع رسوم الدعوى، فى حين بلغت الرسوم الحقيقية للدعوى 954 شيكلا فقط، بينما حصل على 406 ملايين شيكل من بنك مصر فى حين دفع رسوم بقيمة 975 شيكل فقط.


وقال المسؤول إن البنكان حصلا منذ 6 أشهر على حكم قضائى يدين المحامى أشرف الجسار، ويسعى البنكان حاليا لاستعادة الأموال التى حصل عليها المحامى دون وجه حق، وذلك من خلال الاستحواذ على الأصول المملوكة للمحامى ولكن تنفيذ ذلك سيستغرق بعض الوقت.