كتب- مصطفى فتحي

لا توجد شركة توفر بيئة عمل متكاملة الأركان بما يتوافق مع احتياجات موظفيها، فبعض جوانب العمل تأتي متفقة معهم، فيما يتعارض البعض الآخر مع راحتهم واستقرار حياتهم الشخصية، وبالتأكيد شركة "آبل"، التي تعد من أكبر الشركات التكنولوجية في العالم، ليست استثناء، فكشف بعض موظفيها عن مساوئ العمل لديها من خلال موقعي Quora وGlassdoor.

سرية "آبل" الصارمة تزعج الحياة العائلية

قال "روبرت بوديدج" إنه لم يستطع أن يخبر زوجته كل شيء عن عمله، فعلى الرغم من عودته من العمل، في بعض الأحيان، في وقت متأخر، إلا أنه لم يتثن له الإفصاح عما كان يقوم به، كما إنه رفض اصطحابها معه في رحلة عمل إلى مدينة مانشستر الإنجليزية، لاسيما وأنها كانت تعمل حينها لدى شركة IBM.

وروت "كيم شينبرج" قصة زوجها الذي طور ابتكارا لـ"آبل" أعجب به "بارتراند سيرليت"، نائب رئيس قسم هندسة البرمجيات بالشركة.

وأشار الزوج، خلال اجتماعه مع "سيرليت"، إلى أن زوجته تعلم عن المشروع وأنها اختارت اسمه، ليرد الأخير بأن عليه أن ينسيها كل شيء، وألا يتحدث معها بشأنه مطلقا حتى يتم الإعلان عنه رسميا.

فريق التسويق له اليد العليا في كل شيء

كشف مهندس لدى "آبل" أن فريق التسويق يتم الرجوع إليه في كافة القرارات، مشيرا إلى أن الشركة تستشير أيضا محررين صحفيين في عملها.

غياب إمكانية التواصل مع الآخرين

أوضح "أوين ياموشي"، المتدرب السابق لدى "آبل"، أن المبنى الذي تواجد به يبعد بمسافة ميلين عن المقر الرئيسي للشركة، ما يعني أنه فقد التواصل مع كافة المتدربين الآخرين، خاصة وأن المبنى لم يكن به مقهى، كما كان لكل موظف مكتب خاص به.

التكبر وعدم الاحترام والتوترات


قال موظف سابق لدى "آبل" إنه عاش تجربة سيئة للغاية بين أروقة الشركة بسبب ما وجده من الآخرين من تكبر وعدم احترام وضغوط عصبية، فضلا عن عدد ساعات العمل الكبير، لافتا إلى أن هذه التوترات ليست السمة العامة في التعاملات، فالأمر يتعلق بمسؤولي الفريق الذي ينتمي إليه الموظف.

مواعيد العمل غير مرنة

ويقول المصمم "جوردان برايس" إن مواعيد العمل غير المرنة في "آبل" تسببت في عدم رؤيته لابنته طوال الأسبوع إلا قليلا، كما أن العمل الليلي يسبب صعوبة بالغة في النوم، خاصة وأن الشركة تشترط أن يكون الموظفون متاحين 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

الرواتب الضعيفة

يعاني العديد من الموظفين في "آبل" من انخفاض رواتبهم، مقارنة بالشركات التكنولوجية الكبرى، وخاصة هؤلاء الذي يعملون بمتاجر التجزئة الخاصة بالشركة، وأيضا خبراء الأعمال، وفريق الدعم الفني.

المدينة الأكثر مللا

يرى بعض الموظفين أن مقر "آبل" الرئيسي يوجد في المدينة الأكثر مللا في الخليج الجنوبي للولايات المتحدة، وهي "كوبرتينو" بولاية كاليفورنيا.