كتب - محمد عادل
يعتبر عشاق التكنولوجيا والرواد الجدد لسوق التقنيات الحديث أن مجرد فكرة الدخول إلى شركة آبل حلم صعب المنال، بإعتبارها من عمالقة السوق التقني في العالم، ولكن هناك من كان لديه روح المبادرة وحب المغامرة، وقرروا إقتحام هذا الكوكب العاجي البعيد، ليكونوا من أوائل من حملوا اسم آبل Apple.

يحكي المدير التنفيذي الأول لآبل مايكل سكوت عن أول 10 موظفين دخلوا إلى الشركة وعملوا بها لفترة طويلة، وقام بسرد حكاياتهم بترتيب تنازلي وفقا للأرقام التي حملتها بطاقات التعريف الخاصة بهم داخل الشركة.
بدأ سكوت حديثه قائلاً :" قبل أن يدخل إلى عتبات مبنى الشركة، كان يعتقد جاري مارتن أنها شركة ليست لديها خطط واضحة للإستمرار مستقبليا، ولكنه لم يمتلك خيار آخر، لذلك دخل وعمل في الحسابات حتى عام 1983، ومن ثم غادر ليعمل في شركة StarTruck لرحلات الفضاء، وهو الآن مستثمر وشريك في شركة الخدمات السحابية LeoNovus".

ويتابع كلامه حول الموظف رقم 9 :" كانت شيري ليفنجستون، من الرواد في العمل داخل آبل، بمثابة الذراع اليمنى لمايكل سكوت، أول رئيس تنفيذي لآبل، و تقوم بكافة المهام الادارية وتقوم بترتيب الملفات التي تملأ أرجاء المبنى الوحيد للشركة".
ويعتبر كريس إيسبونسا، 14 سنة، من أصغر الموظفين الذين عملوا وعاصروا مؤسس الشركة الراحل ستيف جوبز، حيث كان يعمل بنظام Part Time، وقد حصل على رقم 8، بسبب تأخره عن العمل.

سكوت أعطى نفسه رقم 7، كنوع من الدعابة، أو على حد قوله " انه يذكرني بجيمس بوند 007 "، وحمل راندي ويجنتون، مطوّر برمجيات الرقم 6، وانتقل للعمل في شركات تقنية كبيرة مثل: eBay، Google، Chegg، وحاليا يعمل لدى شركة Square وهي شركة تطور طريقة للدفع الإلكتروني من خلال الهواتف الذكية .

وأعطى سكوتي، كما كانوا يلقبونه داخل الشركة، رقم 5 للمصمم المحترف رود هولت، والذي ساعد على تصميم كافة مزودات الطاقة power Supply داخل الجيل الثاني من أجهزة آبل، وبعد 6 سنوات من التفاني في العمل، تم طرده من جانب الإدارة الجديدة.

أما عن حامل الرقم 4 فهو صديق مقرب من ستيف جوبز وكانا سويا في المدرسة الثانوية، لذلك قام جوبز بتوظيف بيل فيرنانديز كأول موظف في آبل.
ويأتي رجل المال مايك ماركولا، كما أطلقوا عليه، بإعتباره رئيس مجلس الادارة، في المركز الثالث من حكايات سكوت، حيث قال عنه انه كان قد استثمر 250 الف دولار في آبل، وفي المقابل حصل على 30% من اسهم الشركة، وكان ماركولا قد جنى ثروته في سن الثلاثين من عمره، بعد أن كان يعمل لدى شركة Intel، وكان 10% من ثروته من أرباح لآبل، والتي رحل عنها في 1997.

ختم سكوت كارت العملاق ستيف جوبز برقم 2 وليس رقم واحد، بإعتبار أن ستيف وزنياك، شريك رئيسي في آبل، هو صاحب فكرة الشركة في الأساس.