كتب - باسم الشريف

تناولت كتبا الراى فى الصحف العراقية اليوم تطورات الساحة السياسية الداخلية ، و اتهم بعضهم الحكومة بالفشل وسوء الإدارة ، و سخر اخرين من الانتخابات البرلمانية ، وشكك في نزاهتها اخرين ، بينما دافع بعضهم عن مسير العملية الديمقراطية فى البلاد .

"الشيخ" يهاجم الفاشلون

شن الكاتب باسم الشيخ، في مقاله اليوم بجريدة الدستور بعنوان "ابعاد النماذج الفاشلة وكتلها"، هجوماً حاداً على المسئولين عن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مطالباً إياهم بإبعاد النماذج التي وصفها بـ"الفاشلة" و"الفاسدة" في الحكومة المنتهية ولايتها.

وتعجب من تبرء القوى السياسية المشاركة في الحكومة المنتهية ولايتها من فشل مرشحيها وممثليها من الوزراء، ملقياً عبء تفشي المخالفات والفساد في الدولة لسوء الإدارة وتقصير المسئولين.

وأكد الشيخ في نهاية مقاله بأن عبئ تشكيل الحكومة يقع على عاتقهم مسئولية ابعاد مثل هذه النماذج من مرشحي الكتل والقوى السياسية المختلفة للمشاركة في الحكومة الجديدة، مشدداً على ضروروة تنقية الحكومة الحالية من أمثلة هؤلاء المرشحين، موضحاً أن استبعادهم سيقطع عليهم طرق القدرة على الاستمرار بسرقة ونهب خيرات العراق.

الليبرالية والاخلاق

وأشاد الكاتب خضير ميري، في مقال له اليوم بعنوان "الليبرالية في العالم العربي" بجريدة الدستور، الفرضية التي يروج لها بعض مفكري الغرب والتي مفادها عدم اتساق القيم الليبرالية الغربية مع الإسلام والمبادئ والقيم العربية، موضحاً أن أن البعض اختلطت عليه المفاهيم الحضارية الغربية بكونها تدعو إلى التحرر من القيم الدينية والقيود العشائرية وغالباً ما تبدو الحرية والديمقراطية كأنهما تعبران عن التأثير الأعمى بالحركات الفكرية الغربية.

وأشاد ميري بإهتمام مؤسسة "فردريش ناومان من اجل الحرية" في متابعة تفاصيل لـ"الليبرالية العربية" وإصدارها كتاب "الليبرالية في الفكر العربي" والذي أعده "كليمانز ريكر" والذي سلط الضوء على نصوص لبعض النماذج المشرقة من الفكر العربي الليبرالي مثل أاحمد لطفي السيد وسلامة موسى ورفاعة رافع الطهطاوي وعبد الرحمن الكواكبي وابن خلدون وفرح أنطوان وطه حسين وقاسم أمين"، موضحاً أن هذه النخبة التي عبرت عن أرائها الليبرالية في مرحلة مبكرة من التنوير العربي الذي لم يحقق ذاته قط، والذي مازال حتى ثورات الربيع العربي يعيش نوعا من الضيق والحيرة في معادلة الثورة الجذرية مع واقع سرقات الثورات العربية لصالح أيدلوجيات دينية.

معضلة الحكومة

قال الكاتب عدنان حسين، في مقاله له اليوم بعنوان " شناشيل الحكومة الجديدة" بجريدة المدى العراقية، أن تشكيل الحكومة الجديدة هو أمر يسير في "سهولة شرب الماء"، مؤكداً أن تشكيلها لا ينبغي أن يأخذ من الوقت أكثر من أسبوعين على أكثر تقدير.

وأوضح الكاتب أن ما يُمكن أن يعرقل أو يؤخر تشكيل الحكومة لفترة زمنية طويلة هي رغبة أصحاب الأغلبية بعض أطراف القوى السياسية التي تتمسك بنبذ دولة القانون واقصائه من الحكومة الجديدة، من منطلق أن حكومة الشراكة الوطنية يتعيّن ألا تستثني أحداً.

وأشار حسين إلى أن الحل لهذه المعضلة يتمثل فى اتفاق قوى الأغلبية على "خارطة طريق" للحكومة الجديدة، تكون مفصّلة وواضحة ومكتوبة وموقعاً عليها.. وتشتمل الخريطة على برنامج عمل الحكومة ونظامها الداخلي واسلوب ادارتها ومبادئ وأسس التعيين في مناصبها المختلفة

نصيف فى "البرلمان"

سخر الكاتب علي حسين، في مقاله اليوم بعنوان "العمو الثامن" بجريدة المدى العراقية، من فوز المرشحة البربلمانية عالية نصيف بمقعد البرلمان في مواجهة نظيرتها هيفاء الامين ممثلة التيار المدني.

واضاف الكاتب أن المواطنين يدركون جيدا أنهم يعيشون في ظل نواب "ظرفاء ولطفاء" لا يعجبهم القول بأن برلمانهم ولد فاقدا البصر والبصيرة، وان وجوده ضد الطبيعة البشرية ولم يتركوا لأحد فرصة كي يصدقهم أو يحترم مواقفهم من كثرة تقافزهم فوق أسوار حدائق السلطة منذ سنوات، مشيراً أن هذا ما يجعل الشعب يستقبل كل ما يصدر عنهم، معتبراً أن السياسيين هم المسؤولون عن المآسي التي يعيش في ظلها العراق وملايين مواطنيه.

وأشار حسين في نهاية مقاله أنه لا يستبعد مهاتفة باراك أوباما الرئيس الأمريكي بنصيف لتهنئتها على هذه الخطوة غير المسبوقة في عالم لبرلمانات، مضيفاً أنه في انتظار اللحظة المتوقعة التي ستخرج فيها نصيف في اليوم التالي لهذه المهاتفة لتعلن أنها لن تخضع لابتزاز الولايات المتحدة الأميركية، وأنها أعطت رئيسها درسا في احترام خيارات الشعوب.

براءة المزورون

قال الكاتب عماد علو، في مقاله بعنوان "مجتمع النصب والتزوير" أن ظاهرة التزوير والنصب والاحتيال وانتحال الشخصيات في المجتمع العراقي باتت مستشرية في المجتمع العراقي استفحلت في خضم جملة من التغيرات الاجتماعية التي افرزتها وفرضتها ظروف الحروب العبثية التي خاضها النظام السابق والإحتلال الامريكي الغاشم للعراق وما تبعه من انهيار وتردي أمني واضح انعكس بشكل أو بآخر على منظومة القيم الاجتماعية ووحدة النسيج الاجتماعي العراقي.

وأكدج أن المحتالون والنصابون والمزورون يستهدفون في العادة جمع الأمو والبحث عن الأمان لدى من يفتقدونه خاصة الذين عاشوا ظروفا صعبة وحرمان شديد من الاحتياجات الأساسية ، فالرغبة الشديدة لدرجة الشراهة في جمع المال قد تكون مدخلا للسلطة وما تمنحه من مزايا خاصة في المجتمعات التي تتزاوج فيها السلطة مع الثروة فيجد الشخص أنه جمع كل مصادر القوة والسيطرة في يديه.

وفي الختام أبدى علو تعجبه من الحكومة العراقية التي قامت بإصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة لتقديم مقترحات بشأن العفو عن الموظفين الذين قاموا بتزوير شهادات ووثائق، برئاسة المستشار القانوني وعضوية مدير الدائرة القانونية في الأمانة العامة وممثل عن وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى

المشككون "مدلسون" ؟

اتهم الكاتب عبد الخالق الفلاح، في مقال له اليوم بعنوان "مستقبل الحكومة القادمة" بجريدة "العراق اليوم"، القوى السياسية التي تشكك في نزاهة واستقلالية الانتخابات وحيادية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بـ"التدليس"، موضحاً أن البعض يشوه مصير العراق من أجل أغراض حزبية او سياسية، او حتى شخصية.

وأرجع الكاتب سبب الاتهامات المكالة للحكومة بالفساد والدكتاتورية وعدم الكفاءة جهل هذه القوى، التي توجه الاتهامات، بالمعنى الحقيقي للديمقراطية ومسيرتها الطويلة المستمرة.

وأكد على أن الشعب العراقي يفتخر بالطريقة التي قامت عليها الانتخابات في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة وهي تعيش على براميل من البارود، قد تنفجر بين لحظة وأخرى، موضحاً أن الانتخابات محطة جديدة في تاريخ العراق السياسي المعاصر.