كتب - هشام البقلي :

وضعت الصحافة اللبنانية نصب أعينها على الإنتخابات الرئاسية التى تجرى فى الوطن العربي بشكل عامة خلال الفترة الحالية فى العراق وسوريا ولبنان ومصر و والوضع فى ليبيا فى ظل العنف المسلح والحرب على الأخوان وديمقراطية تركيا العلمانية وظهر الإهتمام الوضح بالإنتخابات اللبنانية التى قد تؤدي إلى فراغ فى الحكم بالأراضي اللبنانية .

تناول الكاتب اللبناني طلال سلمان فى جريدة السفير اللبنانية الحديث عن الإنتخابات الرئاسية المزمع إجراءها فى عدد من البلدان العربية فى مقال بعنوان (لبنان كنموذج للديمقراطية العربية) موضحا أن كل الإنتخابات لن تؤدي إلى أى تغير فى أنظمة الحكم فى جميع البلدان بإستثناء مصر التى تشهد نظاما جديدا للحكم فى شخص رئيسا جديد مختلف عن سابقيه من الرؤساء ومختلف عن اقرانه من الرؤساء بالدول العربية كون مصر وضعها مختلف تماما حيث ان الميدان الذي اسقط نظامين مازال حاضرا وبقوة .

كما أكد طلال على أن الإنتخابات السورية محسومة للرئيس الحالى بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ اربعة عشر عاما فى حين يحكم نظام الأسد بالكامل منذ أربعون عاما ووجود منافسين فى الإنتخابات السورية لا أمل لهم إلا فى الربح المعنوي كونها خطوة شجاعة .

اما الكاتب وائل عبدالفتاح فى صحيفة السفير أيضا كتب تحت عنوان (السلاح والديمقراطية) حيث أشار إلى الوضع فى ليبيا ومدي تأثر اللواء حفتر قائد معركة الكرامة فى ليبيا بما حدث فى مصر مؤكدا على ان الوضع فى ليبيا أشبه بالنظام القبلى الذي كان موجودا قبل قيام الدولة الليبيه ولكن اللواء حفتر استوحي التجربة المصرية وأعلن الحرب على الإرهاب وجماعة الأخوان وكل ساعة نسمع عن إنشقاقات فى الجيش مؤكدا فى الوقت نفسه أنه لا يسعي إلى الحكم.

واشار عبدالفتاح أن ليبيا دخلت مرحلة جديدة على مسار دفاع بقايا الدولة عن نفسها مرحلة الديمقراطية فيها عاجزة أو مكروهه بينما يتقدم السلاح والصراع على حداثة الدولة الليبية علا على كل إختلف معه ومن هنا توسعت منظومة السلاح وخرجت من ثكناتها .

بينما تناول الكاتب سركيس نعوم فى صحيفة النهار اللبنانية الديمقراطية التركية فى مقال بعنوان (تركيا دولة ديمقراطية علمانية ..لاسنية ) موضحا أن موقف الدولة التركية من الوضع فى سوريا ووقوفها فى صفوف المعارضة السورية السنية أدت إلى فهم خاطئ لدى العرب والسوريين بأن تركيا "سنية" وتساند السنة ضد نظام الأسد العلوى والشيعة الإيرانين الحقيقة نحن "سنة " ولكن دولة ديمقراطية حديثه علمانية لا تريد أن تخوض حربا مذهبيه .

وعرض نعوم فى مقاله عدد من الأسئلة التى تعرض لها فى نيويورك بالولايات المتحدة حول طلب تركيا من الولايات المتحدة عدم الحديث عن تنحي بشار الأسد لمدة 6 أشهر على أمل من رئيس الوزراء التركي أن يقوم الأسد بعمل إصلاحات داخل النظام السوري ولكن بشار الأسد كان كثيرا ما يعطي وعودا ولكن لا يقوم بتنفيذها .

وتناول الكاتب هشام ملحم فى صحيفة النهار اللبنانية الإنتخابات الحزبية فى الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان ( خسارة حزب الشاى ونكسة الديمقراطيين) قائلا ان حزب الشاي الجناح المتشدد للحزب الجمهوري الأمريكي مني بنكسة عندما اخفق فى الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري فى الإنتخابات الحزبية التى تسبق الإنتخابات النصفية وهو الأمر الذي يعزز فرص الجمهوريين فى السيطرة على مجلس الشيوخ مع الإحتفاظ باكثريتهم فى مجلس النواب هذا التطور يؤكد أن الإنتخابات النصفية ستكون شرسة للغاية .

وقال ملحم ان نكسة الجمهوريين لا تناسب الحزب الديمقراطي الأمريكي لان نكسة الجناح المتشدد من الجمهورين فوت الفرصه على الديمقراطين من الإستفادة من هفواتهم وشطحاتهم المتطرفه الذي ما يجعله محور السجال الإنتخابي وليس سياسية باراك أوباما حيث يرغب الجمهورين فى أن يجعلوا من الإنتخابات النصفية إستفتاء على قيادة باراك أوباما للولايات المتحدة التى يعتبرونها ضعيفة ومتقلبه .

وفى الشان اللبناني الذى تسيطر عليه الإنتخابات أيضا كتب اسعد حيدر فى المستقبل اللبنانية تحت عنوان(ماذا بعد 25 أيار ) قائلا أن اللبنانيون على موعد مع الفراغ فى الحكم وأن إنتخاب رئيسا للجمهورية أصبح معجزة قبل غلق مجلس النواب فى 25 أيار وان جميع المؤشرات لا تشير إلى وقوع تلك المعجزة

ورصد حيدر سيناريوهين للوضع فى لبنان فيما يخص انتخاب رئيس للبلاد السيناريو الأول هو الفراغ وأن تستمر حكومة تمام سلام فى إدارة شئون البلاد ولكن دون أن تقع فى المحارم , ووضع يد السنة على السلطة التنفيذية عبر رئيس الوزراء ويتم عن طريق الخارج الوصول إلى إسم توافقي للرئاسة وهنا يكون الفراغ فى لبنان هو فراغ مؤقت .

أما السنياريو الثاني الذي تحدث عنه حيدر فى حال عدم مجئ رئيس للجمهورية يتم التمديد لمجلس النواب الحالى الذي تنتهي ولايته فى فى تشرين الأول حتى يتم تلاشي الوقوع فى فراغ كبير سيؤدي إلى إدارة الخارج للبلاد والفراغ سيجعل البلاد بها حالة من الفوضي الشاملة مؤكدا فى الوقت نفسه أن الفراغ سيدخل لبنان إلى مصف الدول الفاشلة إذا جاء فجر 26 أيار دون إنتخاب رئيس جديد للبلاد .