مدريد (أ ف ب)


حافظ برشلونة الإسباني على تقليده بالإحتكام إلى أحد معالمه القديمة ،عندما يمر في أوقات صعبة وذلك من خلال التعاقد مع لويس إنريكي ، للإشراف عليه بعد الموسم المخيب الذي عاشه بقيادة الإرجنتيني خيراردو مارتينو.

فمن جوان جوسيب نوجيس ( يناير 1942 يوليو 1944) الى جوسيب ساميتييه (يونيو 1944 الى يوليو 1947) والمجري لاديسلاو كوبالا ( نوفمبر 1961 حتى يناير 1963 و من مايو 1980 حتى نوفمبر 1980) وسيزار رودريجيز ( يوليو 1963 حتى اكتوبر 1964) وخواكين ريفي ( ابريل 1979 حتى مارس 1980) والهولندي يوهان كرويف ( مايو 1988 مايو 1996) وصولا الى جوسيب جوارديولا ( يونيو 2008 حتى يونيو 2012)، جميعهم قادة سابقين لبرشلونة تحولوا لاحقا لكي يستلموا تدريب الفريق الاول للنادي الكاتالوني.

وأضيف إنريكي الذي دافع عن ألوان "بلاوجرانا" من 1996 حتى 2004 بعد أن إنتقل اليه من الغريم الأزلي ريال مدريد ، وتوج معه بألقاب الدوري مرتين والكأس مثلهما وكأس السوبر، وكأس الكؤوس الاوروبية وكأس السوبر الاوروبية مرة واحدة، الى هذه اللائحة بعد أن اختبر الفريق أسوأ موسم له منذ 6 أعوام بفشله في إحراز أي لقب، باشراف مارتينو الذي استلم المنصب قبل أسبوعين على بداية الموسم اثر استقالة تيتو فيلانو ،بسبب تجدد مرض السرطان في الغدة اللعابية ما ادى لاحقا الى وفاته.

وينفرد جوارديولا الذي أحرز 14 لقبا خلال اربعة مواسم ، قبل أن يقرر الخلود الى الراحة ثم الانضمام لبايرن ميونيخ الالماني، بميزة أنه كان الوحيد من بين هؤلاء ، الذي ارتدى شارة القائد ثم درب الفريق الرديف وبعدها الفريق الاول، فيما ينفرد كوبالا بأنه الوحيد بين القادة الثمانية السابقين الذي أشرف على الفريق الاول مرتين.

التجربة الثالثة
وإنضم إنريكي الذي سيخوض تجربته التدريبية الثالثة ، على صعيد الفريق الاول بعد أن أشرف على روما الايطالي (2011-2012) ، وسلتا فيجو (2013-2014)، الى جوارديولا كالقائدين الوحيدين اللذين حملا شارة القيادة وأشرفا على الفريق الرديف ثم الأول، فيما اشرف كل من جوسيب سيغوير ولوريانو رويز وخوسيه لويس روميرو على الفريقين الرديف والاول انهم لم يرتدوا يوما شارة القائد.

وهناك 15 مدربا آخر دافعوا عن ألوان الفريق الأول قبل أن يستلموا الاشراف عليه وهم الانجليزي جاك جرينويل وروما فورنز والمجري فيرينيك بلاتكو وجوسيب بلاناس ورامون جوزمان وانريكي فرنانديز ورامون لورنس ودومينجو بالمانيا ولويس ميرو وجوسيب جونسالفو وسالفادور ارتيجاس والفرنسي لوسيان مولر وكارليس ريكساش وتونيو دي لا كروز وتيتو فيلانوفا.

حل المشكلة

وتأمل ادارة النادي الكاتالوني أن يتمكن إنريكي من حل المشكلة التي واجهها الفريق بقيادة مارتينو ، الذي اعتمد في بادىء الأمر أسلوبه باللعب المباشر وليس "تيكي تاكا" ، الذي اشتهر به الفريق مع غوارديولا، فواجه انتقادات بالجملة ثم في النصف الثاني من الموسم لاحظ الكثيرون عجزه عن ادارة لاعبيه وكبريائهم.

وعرف انريكي النجاح في مشواره التدريبي مع برشلونة اذ قاد الفريق الرديف للصعود الى الدرجة الثانية ، للمرة الأولى منذ 11 عاما وذلك في موسمه الثاني معه.

والأمر الملفت أيضا، أنه تمكن من قيادته الى المركز الثالث في الدرجة الثانية في موسمه الأخير معه عام 2011 ، لكنه لم يتمكن من خوض الملحق الفاصل مع صاحب المركز الثامن عشر في الدرجة الأولى لانه لا يسمح لفريق رديف المشاركة في الدرجة الاولى.

"عندما تعرف روما علي، علم باني مدرب هجومي يحب الهجوم والكرة الجميلة"، هذا ما قاله انريكي بعد فترة على توليه تدريب روما، مضيفا "الامر الاهم هو ان يأتي الجمهور لمشاهدتنا، ان يستمتع بوقته. انها طريقة لعب جميلة. سنلعب من اجل الهجوم وانا لا افكر بكرة القدم بطريقة آخرى".

لعبة القدر

ولعب القدر دوره الصيف الماضي، اذ كان هناك احتمال كبير بان يصل إنريكي إلى برشلونة عوضا عن مارتينو بعد استقالة الراحل فيلانوفا، لو لم يوافق على عرض سلتا فيجو الذي قاده الى إحتلال المركز التاسع، وهي أفضل نتيجة له منذ 8 أعوام.

وارتفعت اسهم انريكي عند جماهير برشلونة عندما وجه ضربة قاضية لأمال ريال مدريد باحراز اللقب من خلال قيادة سلتا فيجو للفوز على فريقه السابق 2-صفر في المرحلة قبل الاخيرة، وما يعزز امكانية نجاحه في مهمته الجديدة ان شخصيته "اقسى" من شخصية مارتينو الذي عانى في التعامل مع النجوم الكبار الكثر في الفريق.