نيقوسيا (أ ف ب)

يأمل المنظمون لمونديال 2014 (12 يونيو - 13 يوليو المقبلين)، أن تضع المباراة الافتتاحية بين منتخبي البرازيل وكرواتيا، حداً للفوضى التنظيمية الحالية وأن تصبح كرة القدم محط الاهتمام الأول.

ولكن ملعب مباراة الافتتاح "كورنتثيانز أرينا" في ساو باولو أصبح عنوانا للمشاكل بسبب تعقيدات لوجستية، فهذا الملعب الذي بلغت كلفة بنائه 424 مليون دولار ، حيث واجهته صعوبات كبيرة منها سقوط رافعة كبيرة في تشرين نوفمبر ما أدى الى وفاة عاملين، كما توفي عامل ثالث بحادث فيه في مارس.

ويتسع ملعب مباراة الافتتاح ل68 ألف متفرج، وهو واحد من 12 ملعبا لاستضافة البطولة ، كان من المتوقع ان تكون جاهزة في نهاية العام الماضي، لكن ستة ملاعب كانت جاهزة بالوقت المحدد فقط، في حين أجل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موعد تسلم الملاعب الآخرى الى 15 مايو الجاري.

وتوفي ثمانية عمال حتى الآن في |أعمال بناء منشآت كأس العالم، آخرهم رجل في الثانية والثلاثين توفي في كويابا الخميس الماضي.

انتقادات للمنظمين
ووجه الأمين العام للفيفا الفرنسي جيروم فالكه انتقادات متكررة للجنة المنظمة، بسبب التأخير في اكمال المنشآت ، حتى انه اعتبر ان الاتحاد الدولي "عاش جحيما" في البرازيل بسبب تعدد المفاوضين الذين تعاطى معهم.

وقال فالكه: "المشكلة في البرازيل ان هناك بعض السياسيين الذين يعارضون استضافة المونديال على ارضهم ، ما جعلنا نعيش جحيما في المفاوضات كون ان هذا البلد يتضمن 3 مستويات سياسية ، ومر بمرحلة تغيير بعد الانتخابات التي جرت واتصالاتنا لم تكن دائما مع ذات الاشخاص فكان الامر معقداً وصعباً ، لاننا اضطررنا الى تكرار ما كنا نرغب ان نقوله في كل مرة".

وتابع "لا تتعلق بالاتحاد الدولي الذي ينظم المونديال في البرازيل، ولكن بالبرازيل نفسها التي تنظم هذا العرس العالمي في 12 مدينة من مدنها"، مضيفا "اننا ندعم البرازيل لكي يكون التنظيم جيدا لأن كل شيء في الاتحاد الدولي مرتكز على نجاح هذا المونديال، فاذا فشل المونديال او واجهته بعض المشاكل يؤثر ذلك على سمعة الاتحاد الدولي".

غضب برازيلي
وادى ارتفاع الميزانية التي انفقتها البرازيل لاستضافة كأس العالم وتقدر ب11 بليون دولار ، الى غضب كبير في مختلف المدن البرازيلية حيث خرجت تظاهرات ضخمة ضد الهدر والفساد ، تطالب بتأمينات صحية وخدمات عامة افضل كالمواصلات وغيرها.

وستنشر الحكومة البرازيلية نحو 150 ألف شرطي وعسكري ، مع نحو 20 ألف شخص من الامن الخاص في الملاعب ال12 ضد المحتجين الذين يرفعون شعار "كأس العالم لن تحصل".

هيمنة اسبانية
وبرغم المشكلات خارج الملاعب، فان البطولة تعد بأن تكون كلاسيكية، بوجود منتخب اسبانيا حامل اللقب الذي يسعى الى ان يكون اول منتخب اوروبي في التاريخ يحرز لقب كأس العالم في أميركا الجنوبية.

وهيمن منتخب اسبانيا على كرة القدم العالمية في الأعوام الستة الماضية ، حيث توج بطلا لاوروبا عامي 2008 و2012 وبطلا للعالم في 2010.

لكن صعوبات كبيرة تنتظر المنتخب الإسباني في المونديال، خصوصا بعد الصفعة القوية التي وجهها له نظيره البرازيلي ، في نهائي كأس القارات العام الماضي حين تغلب عليه في النهائي بثلاثية نظيفة.

منتخب البرازيل بقيادة نجمه نيمار يبحث بدوره على لقبه السادس في البطولة على ارضه وبين جمهوره، ويستضيف البطولة للمرة الاولى منذ خسارته امام الاوروجواي في مونديال عام 1950، والتي شكلت صدمة وطنية في حينها.

وفي حال تألق نيمار كما فعل في كأس القارات، فان البطولة قد تتحول الى صراع ثنائي بينه وبين ميسي زميله في برشلونة الاسباني.

لكن المهاجم الارجنتيني الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم ، قبل أن ينتزعها كريستيانو رونالدو منه في النسخة الاخيرة قدم موسما مخيبا وكان فيه بعيدا جدا عن مستواه.

ووعد ميسي بمحو خيبة امل منتخب الارجنتين في مونديال جنوب افريقيا حين خرج برباعية نظيفة امام المانيا.

وهناك احتمال ان يلتقي المنتخبان البرازيلي والارجنتيني في النهائي في 13يوليو في حال تخطيا جميع المنافسين الاخرين.