عندما جاءتني الدعوة كي أكتب في ( دوت مصر ) فكرت كثيرا وطويلا للأمانة .. ليس لأنني لا أهوى الكتابة لأنها في دمي وليس لأنني مشغول جدا ( لشوشتي ) كما تقولون بل لأنني منذ زمن بعيد لم أكتب في مطبوعة أو موقع ألكتروني مصري رغم أن الكثيرين ينشرون مقالاتي .

وما بين زمن بعيد والآن تغيرت أمور كثيرة في ( أم الدنيا مصر ) وتلونت الحياة هناك بأطياف ربما لن نكن نعرفها سابقا وتغير المشهد المصري الذي كنا نعرفه من مشهد ( مجبول بالعراقة والحداثة والريادة والقيادة ) إلى مشهد مضطرب سياسيا وثقافيا وبالتالي رياضيا فالرياضة إبنة بيئتها ومجتمعها ودخلت الصراعات السياسية على كل الخطوط فتم فوز الناس حسب توجهاتهم ولهذا كان التردد .

ولكن أن يحمل موقع إكتروني إسم مصر فهذا يعني أنه إختار أن يكون لكل المصريين بكافة أطيافهم لأنهم في النهاية أمة واحدة وشعب واحد وطموح واحد بأن يكون القادم أفضل وهذا الأفضل لن يكون سوى بتضافر جهود أبناء ( المحروسة ) والبناء على ما سبق وخبروه وجربوه وعرفوه .

نسيان الماضي لن يكون الحل ولا حتى تناسيه بل البناء عليه وعلى أخطائه وسلبياته ، تلك السلبيات التي إختطفت الرياضة المصرية وكرتها وأرواح شبابها في بورسعيد ما دفعني شخصيا لأطلاق حملة ( لا للتعصب ) التي إنضم إليها الكثير من المثقفين والرياضيين والفنانين والسياسيين المصريين ولكنها بقيت حملة ( كلام ) لا فعل وما أسهل أن نتحدث وما أصعب أن نفعل .

وتشاء الصدف أن أكتب أول مقالة ( في وسيلة تواصل مصرية ) في اليوم الذي نشرت فيه الفيفا تصنيف منتخبات العالم وحل الفراعنة فيه في المركز الأول عربيا حتى قبل الشقيق الجزائري المتأهل العربي الوحيد لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل .

وسواء أختلفنا مع هذا التصنيف أم إتفقنا معه فهو يعني أن البصمة المصرية مازالت موجودة رغم كل الظروف القاهرة التي مرت عليها ورغم تراجع مستوى دوريها الذي كان من الأحلى والأجمل عربيا وإفريقيا.

بالتأكيد أهل مكة أدرى بشعابها ، ولكن بالتأكيد أيضا فمن يقف خارج الدأئرة أقدر بكثير ممن هم في داخلها على رؤية أوسع وأوضح وأكثر حيادية ولهذا أقول لكم أنكم كنتم ولا زلتم بالنسبة لأشقائكم العرب ( العراقة والتاريخ والإنجازات والقيادة والريادة ) حتى لو تطور الآخرون ولكن كما تقولون ( اللي مالوش قديم مالوش جديد ) وانتم قديمنا ونريدكم أن تكونوا بنهضتكم وبتوحدكم وبديموقراطيتكم ..جديدنا أيضا .

[email protected]_agha