طهران - أ ف ب:
طلب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء حسن فيروز آبادي، اليوم الثلاثاء، من وسائل الإعلام البعد عن إثارة الشائعات والاتهامات بدون سند ودعم اتجاه الحكومة في المسار الذي تتبعه سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية.

جاء ذلك بعد انتقاد الإعلام الموالي للمحافظين في إيران مفاوضات دولتهم مع دول الست الكبار، والتي تم استئنافها بعد انتخاب الرئيس المحسوب على الإصلاحيين، حسن روحاني في يونيو (حزيران) 2013.

و تعرقلت تلك المفاوضات أثناء ولايتي الرئيس الإيراني المحافظ، أحمدي نجاد، إلى أن جاءت انفراجة نسبية في عهد روحاني، حيث وقع مع الغرب اتفاق جنيف المرحلي الذي يقضي بتوفيق الأوضاع النووية في إيران حتى شهر مايو (أيار) الجاري، ثم تبدأ مرحلة المفاوضات النهائية بين طهران ومجموعة 5+1.

و صرح آبادي "أن بعض المعلومات التي لا قيمة لها تثير الخلاف، وأخرى شائعات واتهامات بلا أساس"، وذلك وفق ما كتبته جريدة "شرق" الإيرانية المحسوبة على الجناح الإصلاحي.

كما أبدى تعجبه من وقوع بعض وسائل الإعلام التابعة للجيش في الأخطاء ذاتها، ولكنه لم يسم تلك الجهات الصحفية، وحذر وسائل الإعلام من التدخل القانوني إذا لم تصحح من سلوكها تجاه المجتمع، على حد وصفه.

وذكر بقول المرشد الإيراني، علي خامنئي بشأن هذا الأمر بطلبه دعم الحكومة، وتوقف إصدار القصص، وما سماه "بالانتقادات الحقيرة" التي قد تثير المجتمع.

الجدير بالذكر أن الوسائل الإعلامية المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني، مثل: وكالتي أنباء فارس، وتسنيم، وصحف كيهان، ووطن امروز قد كثفت انتقاداتها الموجهة إلى المفاوضات النووية حول طريقة إدارة المفاوضات، وأكدت أن إيران تقدم العديد من التنازلات.

قالت "كيهان" إن الاتفاق قد قدم "تنازلات أكثر من اللزوم مقابل مكاسب أقل من اللزوم"، كما أن روحاني "وقع في فخ الغربيين".

و مع دخول الاتفاق المرحلي النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي وصفته صحيفة "وطن امروز" بـ"محرقة نووية" لإيران . ووفق هذا الاتفاق خفضت إيران العديد من أنشطتها النووية التي تعتبر حساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات.