يرى أنه لن يحل مشكلات العرب إلا الفصل الكامل بين الديني والاجتماعي والسياسي

أبوظبي (أ ف ب):

رأى الشاعر أدونيس أن "مشكلة تغيير النظام مشكلة ثانوية في حين ان المشكلة الجذرية التي نحتاج الى حلها هي تغيير المجتمع، إذا كانت هناك قوى ثورية فعليها أن تغير المجتمع وليس الأنظمة".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أدونيس لوكالة فرانس برس في أبوظبي، ومضى يقول: " لقد غير العرب الأنظمة الحاكمة منذ الخمسينات في كل من العراق وسوريا ومصر السودان والجزائر ومع ذلك لم يتحسن الواقع".

أضاف: الإنتخابات الرئاسة المرتقبة في سوريا لن تضع حدا للحرب، مشددا على أن "ليس هناك ما يحل مشكلات العرب وليس سوريا وحدها إلا شيء أساسي وهو الفصل الكامل بين الديني والاجتماعي والسياسي، الدين يهيمن سياسيا واقتصاديا، ولن تكون هناك حلول جذرية لا في سوريا ولا في المنطقة الا بذلك".

أهم الشعراء
واتت تصريحات الكاتب والشاعر في افتتاح معرضه الفردي "معلقات" في غاليري سلوى زيدان الخاص في جزيرة السعديات في أبوظبي مساء الاثنين، ويعتبر ادونيس واسمه الاصلي علي أحمد سعيد أسبر من اهم الشعراء العرب المعاصرين وقد ورد اسمه مرات عدة كمرشح للفوز بجائزة نوبل للاداب.

ولد في الاول من يناير/ كانون الثاني، عام 1930 في عائلة علوية قرب اللاذقية في شمال سوريا ويقيم في فرنسا منذ العام 1985. وساهم في تجديد الشعر العربي المعاصر وقد ترجم الكثير من اعمال الكتاب والشعراء الفرنسيين. وتعرض لإنتقادات من فصائل معارضة ومثقفين سوريين لمواقفه التي اعتبرت مراعية للنظام السوري.

تشويه الثورة
واكد أدونيس "مأخذي على الثورات العربية انها شوهت الثورة وجمالها وحقيقتها، وهي كالانظمة العربية تماما، المعارضة السورية والنظام السوري في نفس الموقع بالنسبة لي".

تصور معاصر للمعلقات
ويستمر معرض ادونيس المنفذ بطريقة الكولاج على الورق وباستخدام الخط العربي، الى 19 يونيو/ حزيران المقبل. ويقدم فيه تصورا معاصرا للمعلقات العشر لكبار الشعراء العرب في العصر الجاهلي، التي كتبت بماء الذهب وعلقت داخل الكعبة باعتبارها الأكثر بلاغة. وهي قصائد طويلة لكل من أمرؤ القيس وطرفة بن العبد وحارث بن حلزة وعنترة بن شداد ولبيد بن ربيعة وعمرو بن كلثوم والنابغة الذبياني وزهير بن أبي سلمى وعبيد بن الأبرص والاعشي. ويضم اعمالا أخرى متفاوتة الاحجام، وأوضح ادونيس لـ "فرانس برس": فترة ما قبل الإسلام تهمني كثيرا وخصوصا الشعر لأنها تعبر عن عمق ما لدى العرب قبل الاسلام.

والمعرض تحية للتعبير عن الحرية والمغامرة والابداع، وهو تحية أيضا للقيم التي تمثلها المعلقات العشر، ففي هذه المعلقات العشر ما يمكن أن نتحاور معه اليوم مثل الحرية والفردانية والعلاقة مع الجماعة والعلاقة بين الإنسان والإنسان".