كتب- محمد ماهر:
شنت صحيفة الشرق القطرية هجوما شديدا على عدد من المسؤولين البحرينيين، في مقدمتهم وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، متهمة إياه بأنه يبدو منزعجا من التقارب البحريني – القطري الأخير.

وأشارت الصحيفة، في مقال لرئيس تحريرها خالد الحرمي تحت عنوان «أشقاؤنا في البحرين: هجومكم غير المبرر على قطر لمصلحة من؟»، إلى أن العديد من المسؤولين البحرينيين هاجموا الدوحة بشكل مبالغ فيه، ابتداءً من وزير الداخلية، ومرورا بمستشار الملك ووزراء ورؤساء تحرير وانتهاء بإعلاميين وكتاب مقالات.

ونبهت الصحيفة إلى أن وسط كل التصريحات تبرز تصريحات وزير الخارجية البحريني الأخيرة، التي أظهرت أنه منزعجا من محاولات التقرب القطري- الخليجي لاحتواء أزمة سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.

واتهمت الصحيفة وزير الخارجية البحريني، بعدم قراءة اتفاقية الرياض، التي تنص على إنهاء الأزمة وفق آليات معينة- لم يُعلن عنها- متهكمة «أنه على ما يبدو أن سعادة وزير الخارجية البحريني وقف فحسب في المكان المخصص لتوقيعه».

ووجهت الصحيفة نقدا لاذعا للوزير البحريني، قائلة «إن الخوف الأكبر من أن يكون سعادة وزير الخارجية البحريني أخذ بعض المعلومات "الراقصة" من قناة "فلول" التي تديرها الراقصة سما المصري وتبث من مملكة البحرين»، لافته إلى أن القناة التي تبث من المنامة لا تبعد سوى أمتار قليلة من قصر سعادة وزير الخارجية وقصور أشقائنا في مملكة البحرين.

كما وجهت الصحيفة كذلك سهام نقدها إلى مستشار الملك البحريني، الدكتور محمد جابر الأنصاري، مشيرة إلى أن مستشار الملك تهجم في مقال نُشر في الأيام البحرينية بتاريخ 13 مارس الماضي، في بداية أزمة سحب السفراء من الدوحة، وقال إن قطر سوف تدفع الثمن، كما لم يفرق في انفعاله بين قطر وسلطنة عُمان.

واتهمت الصحيفة، الأنصاري، بالإساءة إلى سلطنة عمان، بسبب عدم مشاركتها السعودية والإمارات والبحرين، في سحب سفيرها من الدوحة.

ووجهت الصحيفة سؤالاً للمسؤلين بالمملكة البحرينية، قائلة «الغريب أن المسؤولين في مملكة البحرين يرددون ليل نهار أن هناك تدخلات خارجية في شؤونهم الداخلية، ويذكرون بالاسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنهم لم يقدموا على أية خطوة عملية أقلها سحب السفير يا معالي وزير الخارجية!! أم أن العلاقات "سمن على عسل"، وما تعلنونه مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي».

جدير بالذكر أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة ذكر خلال المؤتمر الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي الذي نظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، في وقت سابق، أن عودة سفراء البحرين والسعودية والإمارات إلى الدوحة مرهونة بتنفيذ دولة قطر لاتفاقية الرياض التي وضعت أُسسا جديدة للعلاقات بين دول الخليج.
وأضاف وقتها، أن المصالحة بين دول المجلس وضعت آلية ويجري الآن التحقق من تنفيذها. قائلا: «نحتاج لفترة من الزمن وننتظر النتائج.. وهناك شروط يجب على الدوحة أن تنفذها لعودة السفراء وهي موجودة في اتفاقية الرياض».