دوت مصر - ريمون إدوارد:

تعاني الأحزاب والتيارات اليسارية من تراجع كبير في الوجود فى الشارع المصري وبين المواطنين، خاصة في السنوات الأخيرة!

ولعل أهم أسباب ذلك، ظهور أحزاب أخرى حديثة، تميل للاتجاه الليبرالي والوسطي، إضافة إلى الانقسامات التى شهدها الحزب وخروج عدد كبير من أعضائه لتكوين أحزاب يسارية جديدة.

وقد انعكس ذلك طبعًا بالسلب على أداء الحزب، وقدرته على التأثير على المواطنين، ما دفع بعض الأحزاب اليسارية، وعلى رأسها التجمع، لإقامة تحالفات انتخابية مع أحزاب ذات توجّه ليبرالي، لخوض الانتخابات البرلمانية السابقة، رغم اختلاف التوجهات والأهداف.

وأوضح سيد عبد العال، رئيس حزب التجمّع، أن تيار اليسار المصري قام بدور كبير مع الجماهير في أثناء ثورة 25 يناير، ونسّق مع جميع الأحزاب والقوى الثورية الأخرى، وذلك خير دليل على قوته في الشارع.

وأوضح عبد العال، في تصريحات لـ"دوت مصر" أنه رغم انفصال بعض الأعضاء من حزب التجمع، وتكوينهم أحزابًا أخرى، فإن هذا لم يؤثر على قدرة الحزب على قيادة اليسار المصري، بل على العكس، هناك اتجاه لعودة هذه الأحزاب مرة أخرى، واندماجها فى كيان موحد تحت قيادة التجمع.

فيما اختلف معه مجدي شرابية، أمين عام حزب التجمع، موضًحا أن الانفصالات التي شهدها حزب التجمع أثرت على قوّته وووجوده بين المواطنين، مؤكدا أن الأحزاب الجديدة المنشقة عن التجمع، لم تخرج قوية، وإنما ضعيفة أيضًا.

وأكد شرابية أن هذه الانقسامات سوف تظهر نتائجها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتابع: لو خضنا الانتخابات فى ظل هذه الانقسامات فلن نحصل إلا على عدد قليل جدًا من المقاعد، ومن ثم قمنا بتحالفات مع الأحزاب الليبرالية، مثل حزب المصريين الأحرار.

وشدد شرابية على أن الجانب الشخصي لبعض القيادات اليسارية سلبىٌ جدا، واستطرد: ولهذا فإن فكرة عودة التحالفات اليسارية مرة أخرى صعب، على الرغم من أهميتها خلال الفترة المقبلة، خاصة أن علينا التوحّد للوقوف ضد التيارات السياسية الإسلامية، التي تستغل الدين لأغراض شخصية، وهو ما شهدناه في ظل حكم جماعة الإخوان.

وطالب شرابية الأحزاب والتيارات اليسارية بالتوحد في قائمة واحدة على مستوى الجمهورية، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، لافتا إلى أن حزب التجمع كان من أوائل الأحزاب التي أعلنت تأيدها للمشير عبد الفتاح السيسي، وأكد أن تاثير التجمع على المواطنين ليس له علاقة بعدد أعضائه، وإنما بنفوذه السياسي، ومصداقيته لدى المواطنين.

وانحاز عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لفكرة اندماج الأحزاب اليسارية، تحت قيادة موحدة، لاتخاذ القرارات المهمة في الشأن السياسي.