كتب-مصطفى فتحي

رفض المبتكر المصري عبد الله عاصم، العودة إلى مصر مع بعثته، أمس الأحد، بعد مشاركتها في مسابقة الابتكار التي نظمتها شركة "إنتل" بالولايات المتحدة الأمريكية، الأسبوع الماضي.

وقال عاصم، المعروف بـ"المخترع الصغير"، في مقطع فيديو نقلته قناة الجزيرة "في حالة رجوعي لمصر هيكون مستقبلي في السجن؛ نظرا لأني مهدد طول الوقت باعتقالي في أي لحظة.. في مصر مليش أي حقوق، بتعامل معاملة غير آدمية، في مصر مستقبلي ضايع زي ما مستقبل ناس كتير ضاع".

جذب موقف عاصم، الذي يبلغ عمره 17 عاما، تعاطفا كبيرا من قبل الكثيرين من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما بعد ما تعرض له من تعنت قبل سفره، في الوقت الذي هاجمه فيه البعض لموقفه من العودة إلى مصر، مثل الإعلامية لميس الحديدي التي وجهت له رسالة خلال تقديمها لبرنامج "هنا القاهرة"، قائلة "راح عبد الله في ستين سلامة ولا يهمنا، مصر فيها مليون أجدع وأحسن.. مش شايف إنها بلد تستاهل إن شالله ما عنك رجعت".

وصرح عاصم، قبل سفره إلى الولايات المتحدة، بأنه أثناء وجوده بالمطار للتوجه إلى الولايات المتحدة مع وفد من المخترعين المصريين المشاركين في المسابقة، تم إبلاغه بأن هناك أمر ضبط وإحضار له، وأنه ممنوع من السفر، وبمجرد إقلاع الطائرة تم الإفراج عنه، قبل أن تسمح له وزارة الداخلية بالسفر في اليوم التالي.

كان عاصم قد تم الإفراج عنه قبل أسبوعين بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه الشهر الماضي بمنطقة باب اللوق، موجهة إليه تهم التظاهر دون تصريح والاعتداء على مقر أمن الدولة وحرق سيارة ضابط وحمل سلاح، على حد قوله.

يذكر أن عاصم اخترع نظارات تمكن مرضى الشلل الرباعي من التحكم في الحواسيب من خلال إيماءات العين، وهو الابتكار الذي حصل به على المركز الأول في مسابقة للمبتكرين المصريين، ما رشحه للمشاركة في مسابقة "إنتل" العالمية.