دوت مصر - أحمد إمبابي:

أصدر الرئيس عدلي منصور، اليوم، قرارًا بقانون، باستبدال نصّ الفقرة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1987، بتحديد مرتب ومخصّصات رئيس الجمهورية، بالنص الآتي: "يُحدّد مرتّب رئيس الجمهورية بمبلغ مقداره واحد وعشرون ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى بدل تمثيل، بمبلغ مقداره واحد وعشرون ألف جنيه شهريًا".

يأتي هذا القرار بقانون، بناء على ما عرضه مجلس الوزراء، في ضوء مناقشاته في هذا الشأن، أخذًا في الاعتبار أن نص المادة 145 من الدستور المعدّل، الصادر في الثامن عشر من يناير 2014، يشير إلى أن القانون يحدّد "مرتب رئيس الجمهورية، ولا يجوز له أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى، ولا يسري أي تعديل في المرتب في أثناء مدّة الرئاسة التي تقرر فيها".

تجدر الإشارة إلى أن مرتب رئيس الجمهورية، كان ينظّمه القانون رقم 99 لسنة 1987، والذي ينصّ في مادته الأولى على أن يحدّد مرتب رئيس الجمهورية بمبلغ 12 ألف جنيه سنويًا، وبدل تمثيل بمبلغ 12 ألف جنيه سنويًا.

وقد تضمّنت المذكرة الإيضاحية للحكومة، الإشارة إلى أنه "قد مضى على القانون رقم 99 لسنة 1987 زمن طويل، طرأت فيه متغيّرات كثيرة، وأحداث اقتصادية وسياسية، حيث أدخلت عدّة تعديلات على المرتبات، بما صدر من قوانين العلاوات الخاصة، وضمّها للأجور الأساسية، وما صاحب التطورات الاقتصادية من تضخّم وزيادات في الأسعار"، وهي التغيّرات التي لم تواكبها أي زيادة أو مواءمة في راتب رئيس الجمهورية منذ ذلك الحين.

وإزاء كل ما تقدّم، خلصت المذكرة الإيضاحية إلى أن القانون لم يعد مواكبًا لظروف العصر ومتطلباته، فضلاً عن صدور دستور جديد، مما اِقتضى إصدار قانون جديد، يحدّد مرتب وبدل تمثيل رئيس الجمهورية، إعمالا للمادة 145 من الدستور، أخذًا في الاعتبار ما صدر من قوانين وقرارات سابقة، بمنح علاوات خاصة، وضمّها للأجور الأساسية لجميع العاملين في الدولة، بما في ذلك ذوي المناصب العامة، وكذا وضع حد أقصى للدخل، مع ربطه بالحد الأدنى.

جدير بالذكر أن مجلس الوزراء قد راعى في مشروع القانون، الالتزام بما نصّ عليه المرسوم بقانون رقم 242 لسنة 2011، بشأن الحد الأقصى للدخول، وربطه بالحد الأدنى، اتصالا بعدم جواز أن يزيد مجموع الدخل الذي يتقاضاه من المال العام سنويًا، أي شخص من العاملين في الدولة، الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، أو المعاملين بقوانين خاصة، على خمسة وثلاثين ضعفًا من الحد الأدنى لمجموع أقل دخل في ذات الجهة التي يعمل بها، أو أدنى وظائف الجهات التي تنظّم شئون أعضائها قوانين خاصة، وذلك سواء كان ما يتقاضاه بصفة مرتب، أو مكافأة لأي سبب، أو حافز، أو أجر إضافي، أو بدل، أو مقابل حضور جلسات مجلس إدارة، أو لجان في جهة عمله، أو أي جهة أخرى.

وارتباطًا بما تقدّم، صرّح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أن هذا القرار بقانون سيتم العمل به من اليوم التالي لنشره، وليس له أثر رجعي، علماً بأن السيد الرئيس عدلي منصور، لم يتقاضَ أي راتب منذ تولّيه رئاسة الجمهورية، مكتفيًا براتبه من المحكمة الدستورية العليا.