حللت شخصيات عالمية ومحلية كتيرة، وفي كل المجالات في لغة الجسد والمهارات البشرية. اتصل بيا أحد المواقع الالكترونية يوم فوز "ترامب" على "كلينتون"، وطلبوا مني تحليل الشخصيتين و بدأت التحليل.

هيلاري شخصية سياسية من العيار الثقيل المدرب، خبرتها السياسية جعلت منها شخصية صلبة تعطي إيحاء الثقة بالنفس باستقامة الظهر والذقن المرفوعة والثبات الانفعالي، ولها ضحكة ملساء سياسية استخدمتها كتير، وخصوصًا في مناظرتها الأولى مع ترامب، ولكن لما لفتت النظر بالضحكة دي طول المناظرة واللي كانت زيادة عن اللزوم، قللت منها في المناظرتين التانيين.


هيلاري متمرسة في وضع قناع السياسي المحنك الكلام بحساب، حركة الإيد بحساب وتجميع الأفكار بضم الصوابع بحساب.

نيجي عند ترامب و سؤال وجودي: هل هو مدرب على لغة الجسد؟

صعب نحدد ده لأن لغة جسده واضحة ومقروءة لأي حد، بمعنى إن سهل أوي نقول عليه متعصب، متضايق، مستفَز ومش هنلاقي عنده ثبات انفعالي تقريباً، ده كفاية انه قاطع هيلاري أكتر من ١٩ مرة في المناظرة الأولى.

وحركات إيديه كتاب مفتوح وشيء ثري لأي شخص مهتم بلغة الجسد ومعظمها حركات سلبية.



عنده حركة شهيرة و هي ضم السبابة والابهام وترك الثلاث أصابع، وهي علامة الـ OK في أمريكا ومعناها كل شئ تمام ودي اكتر حركة بيعملها، و بتوصل رسايل تطمين لمشاهديه، ويصحب الحركة دي حركة L و هي تعني زاوية قايمة وكانها في وسط كل السلبيات دي إن كل شيء هيبقى تمام.. لغة جسده صادقة ومنسجمه مع كلامه وده مش معناه أنه انسان صادق، معناه إن عنده نرجسية مرضية تخليه مصدق نفسه فتنعكس على لغة جسده.

و خلصت التحليل للموقع وسألوني سؤال غريب أول مرة يجيلي: تشبهي كل شخصية فيهم بأي حيوان؟.

أول صورة شفت بيها كلينتون بضحكتها الملساء الناعمة واخفائها لتعبيرات وشها و مشاعرها و لاقتني بقول الأفعى. لما جيت لترامب، سرعة كلامه مع تسريحة الشعر بألوانه لاقتني بشبهه بالبغبغان.

كتير سألوني قبل النتيجة عن توقعاتي وقلت إن الاعلام واستطلاعات الرأي تميل ناحية كلينتون وتركز على جنون ترامب وعنصريته، إنما الناس المفروض ترتاح أكتر و تختار الأكثر صدقًا في لغة الجسد، أو بمعنى أصح الواضح ليهم أكتر حتى لو بمساويء أو قبح.

و ظهرت النتيجة وكانت صادمة، ممكن بسبب الإعلام و اللي صوره للعالم.. وكان الاختيار صعب ما بين الكاذبة والعنصري، وازاي شخص مجنون منفعل غاضب زي ده يفوز !!!.

ووصلت لنتيجة جزء منها سلبي و التاني ايجابي.. هل العالم أصبح عدواني وعنصري، ومستعد يدوس على طائفة أو جنسية أخرى لترقى بلده؟

أم إن العالم قد ملّ و طفح به الكيل من شكل السياسة التمثيلية ذات الأقنعة وآن الأوان لإختيار الأكثر وضوحاً، برغم كل مساوئه و رفض التحايل عليه و خداعه؟

دايمًا في السياسة والعمل ينصح بعدم اظهار المشاعر على الوجه و إلا ستضيع الصفقة.. و هي لسه الصفقة مضاعتش بسبب الاقنعة؟ طب ما نجرب الوضوح و نشوف بقى.