أعلن "المجلس الثوري"، الواجهة السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية بتركيا، بيانا تحريضيا ضد مصر، وحث على عدة إجراءات لضرب الاقتصاد المصري.

وتضمنت الخطة الإرهابية 5 محاور لضرب اقتصاد البلاد، على رأسها: الامتناع التام عن دفع أية فواتير كهرباء وماء وغاز، وتأجيل الدفع لأقصي قدر ممكن في حالة استحالة عدم الدفع.

كما حث المجلس على تصوير ونشر الشوارع وبها قمامة أو مخالفات، بهدف تشويه صورة مصر.

وكان البند الثالث من الخطة هو عدم دفع الضرائب بكل الطرق المتاحة، والرابع تعلق بدفع الزكاة أو الصدقات أو التبرعات فقط لمستحقيها بشكل مباشر يدا بيد دون تدخل أي مؤسسة دينية أو حكومية سواء من المسلمين أو المسيحيين.

وكان آخر هذه المحاور مقاطعة المنتجات التي ينتجها رجال الأعمال المناهضين للإخوان، ومقاطعة منتجات الجيش وخدماته المدنية والامتناع عن الذهاب للمولات والمراكز التجارية والمناطق التي يمتلكها كبار رجال الأعمال.

الإفتاء: إجرام

وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء أن دعوة ما يسمى "المجلس الثوري" التابع لجماعة الإخوان بتركيا لمحاصرة المؤسسات الحيوية في كل محافظة بمثابة محاولة جديدة من الجماعة لتقويض الأمن وإشعال الحرائق ونشر العنف وهدم المؤسسات والهيئات الحكومية والتي تمثل أركان الدولة المصرية ودعائمها.

وأضاف المرصد في تقرير له منذ أيام، أن "المجلس الثوري" قد دعا أنصاره إلى اتخاذ عدة إجراءات تمهيدية منها تحديد المؤسسات الحيوية على مستوى المركز أو المدينة أو القسم، وأماكنها تمهيدًا لمحاصرتها، ثم تحديد الأفراد والمجموعات المعادية لجماعة الإخوان في نطاق وجوده، وأماكن تجمعهم وقدراتهم على مواجهة الثورة في لحظة فورانها، على حد تعبيرهم.

واعتبر المرصد أن هذا التحريض ضد مؤسسات الدولة يستهدف إشعال الصراعات والحروب الأهلية بين أبناء الوطن الواحد، تحت دعاوى مغرضة تستهدف جذب الشباب واستدراجهم إلى ممارسة العنف والهجوم على الأفراد والمؤسسات باستخدام مصطلحات "الثورة" و"الفوران الثوري" و"المجلس الثوري" وهي كلها مسميات تخفي خلفها تنظيمات إجرامية ومحاولات لجر المجتمع إلى مربع العنف وإشعال الصراعات والحروب الأهلية التي تعد البيئة المناسبة للجماعات والتنظيمات التكفيرية التي تنتظر الفرصة للعودة إلى الساحة المصرية.

وأوضح أن الإجراءات التي دعا إليها ما يسمى بـ"المجلس الثوري" من تحديد المراكز الأكثر أهمية في المدن والمحافظات والأفراد الأكثر عداء للجماعة هي إجراءات لا تقوم بها سوى تنظيمات الجريمة المنظمة التي تستهدف النيل من الدول والمؤسسات القوية والمهمة في دولة بعينها لنشر الفوضى والعنف مما يسهل من عمل تلك التنظيمات والجماعات، مما يعني أن تلك التنظيمات الإرهابية في الخارج أضحت تنظيمات تمارس الجريمة المنظمة ولكنها تحت دعاوى سياسية وثورية ودينية تبرر بها تلك الأعمال وتجذب بها الأفراد والجماعات المتطرفة من هنا وهناك.

وبحسب التقرير لم يتوقف تحريض الإخوان على مهاجمة المؤسسات فحسب، بل دعت إلى عصيان مدني بالامتناع عن سداد فواتير الكهرباء؛ معلنة أن القوة هي شعار المرحلة، في تحريض صريح جاء على لسان عبد الموجود راجح الدرديري، عضو مجلس الشعب السابق والمتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة "المنحل".

وتابع : "ولم يتوقف الأمر على الدعوة للعصيان المدني؛ بل ذهبت الجماعة إلى إيجاد تأصيل شرعي للعصيان اعتبرته خلاله "فريضة شرعية"؛ حيث أصدر أكرم كساب الداعية الإخواني تأصيلاً شرعيًّا له، مؤكدًا أن الجهات التي يحق لها الدعوة للعصيان، تتضمن البرلمانيين والأحزاب والجماعات التي وصفها بـ"المخلصة" في إشارة للإخوان، وتناسى هؤلاء أن الامتناع عن سداد الأموال المستحقة للحكومة من ضرائب وفواتير الكهرباء والمياه والغاز حرام شرعًا؛ لخطورته على تفاقم الأوضاع الاقتصادية بما يؤدي إلى تعطيل مصالح الناس وتعرض حياتهم للخطر خاصة ذوي الأعذار منهم، فضلاً عن أنها تؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.

الداخلية: مستعدون

وفي نفس السياق، قال مصدر أمنى بوزارة الداخلية ، في تصريحات صحفية، إن قوات الأمن قادرة على حماية كل مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة، ولن تسمح لأحد بالخروج عن القانون، وستعاقب بشدة من يحاول الإخلال بأمن الوطن ومؤسساته.