واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للاقتصاد المصري بعد توقف أكثر من عام عن تقديم أي مساعدات نقدية لمصر.

وقدمت الإمارات هذا الأسبوع وديعة مالية جديدة لمصر قدرها مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة 6 سنوات.

وتعد الوديعة الإماراتية أساسية لمصر حتى تستطيع التوقيع على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال الأسابيع المقبلة، حيث اشترط الصندوق على مصر تدبير ما بين 5 و6 مليارات دولار عبر اتفاقيات ثنائية، وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل إن مصر تتوقع الحصول على التمويلات المطلوبة من الدول العربية.

وبحسب مصادر في البنك المركزي يعد هذا المليار الثاني الذى تحصل عليه مصر من الإمارات خلال هذا العام حيث حصلت مصر الشهر الماضي على مليار دولار وديعة أيضا لدعم احتياطي النقد الأجنبي للبلاد.

كان الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، قد قرر في إبريل تقديم 4 مليارات دولار دعما لمصر، 2 مليار منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر و2 مليار وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصري.

وقالت مصادر بوزارة المالية إنه بدخول الملياري دولار من الإمارات العربية المتحدة تكون مصر حققت ما يقارب 50% من شروط صندوق النقد الدولي لإقراض مصر 12 مليار دولار.

واشترط صندوق النقد الدولي على مصر تدبير ما بين 5 و6 مليارات دولار عبر اتفاقيات ثنائية، للموافقة على منحه قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاثة سنوات بواقع 4 مليارات دولار سنويا.

ووفقا لمسؤول بوزارة المالية، فأن الحكومة تستهدف تدبير سيولة بقيمة 3 مليارات دولار أخري قبل نهاية سبتمبر المقبل، حتى يتمكن من صرف الشريحة الأولي من قرض صندوق النقد الدولي، من خلال طرح سندات دولارية في الخارج.

وأضاف أن الحكومة تتوقع الحصول على ملياري دولار وديعة سعودية أيضا خلال الشهر المقبل.

وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية للسياسات المالية إن مصر تستهدف طرح سندات دولية بقيمة ثلاثة مليارات دولار بأسعار فائدة تتراوح بين 5.5 وستة بالمائة وبآجال من خمسة سنوات إلى عشر.

وتابع : "إذا وجدنا رغبة كبيرة وإقبالا من المستثمرين على هذا الطرح وبأسعار مناسبة فقد نزيد قيمة الطرح وقد نخفض قيمة الطرح إذا كانت أسعار الفائدة المعروضة مرتفعة. ظروف السوق ستحدد."

وتلقت مصر منذ 2013 وحتى الاّن ودائع مساندة بقيمة 23.5 مليار دولار تشمل 6 مليارات دولار من المملكة العربية السعودية و7 مليارات دولار من دولة الإمارات العربية المتحدة، و5 مليارات دولار من الكويت و3 مليارات دولار من قطر و2 مليار دولار من ليبيا، و500 مليون دولار من تركيا، وانتهت خلال هذا العام من سداد مستحقات قطر بالكامل.