أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر تطمح لأن تتيح لها عضويتها فى مجلس الأمن لعامى 2016 و2017 المساهمة الفعالة في مواجهة كل ما يهدد المنطقة ولاسيما خطر الإرهاب الذي خبرته مصر وحاربته على مدى عقود ولا تزال، فضلاً عن العمل على تسوية الأزمات الإقليمية دون مزيد من الانتظار، لافتًا إلى أنّ تفجر الصراعات الدامية والتراجع الخطير في وضع الدولة وسيادتها من شأنه أن يصيب مصالح شعوبها دون استثناء.

جاء ذلك خلال كلمته أمام جلسة النقاش المفتوح بمجلس الأمن حول "تسوية النزاعات ومكافحة الإرهاب بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا" بدعوة من روسيا الاتحادية لمناقشة الوضع المتأزم فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكافحة التهديد الإرهابى فى المنطقة.

وأشار إلى أنّ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية كانت محقة تماماً عندما أكدت فى 27 أغسطس الماضى وجود حاجة لتحليل شامل وصادق لطبيعة الصراعات فى المنطقة، ولرسم ملامح الجهود المشتركة المطلوبة لبناء الأمن الإقليمى على أساس ميثاق الأمم المتحدة.

وتابع شكري :"مصر تشارك المسؤولين الروس هذه الرؤية حول تسوية الأزمات الإقليمية بشكل حقيقى وفعلى"مشددا علي ضرورة أن يطلق هذا الاجتماع جهداً مؤثراً لمجلس الأمن، يدعمه التوافق بين أعضائه على حتمية إنهاء الصراعات الدموية التى تتفشى فى المنطقة وتعطل شعوبها عن اللحاق بالعصر الحديث بما يحمله ذلك من تداعيات على السلم والأمن الدوليين"

وأضاف :"إن الطرح الذى تقدمت به روسيا الاتحادية متمثلاً فى عقد هذا الاجتماع هو أساس يمكن البناء عليه دون شك وصولاً إلى انخراط حقيقى لمجلس الأمن فى قضايا المنطقة يحقق لها الخلاص مما تعانيه، وأرجو بالتالى أن نسعى جميعاً للاستفادة من هذه الفرصة لعلها تساهم، إلى جانب التحالف الدولى لمحاربة داعش، فى إعادة الاستقرار إلى المنطقة العربية والشرق الأوسط، والحفاظ على مفهوم الدولة على حساب الانتماءات الضيقة سواء كانت طائفية أم أيديولوجية"