يبدو أن هناك قدرا كبيرا من التعارض بين رؤى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، حيال العديد من القضايا الدولية، وعلى رأسها الأزمة الراهنة في سوريا، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وأضافت الصحيفة، أن جون كيري أبدى استعداده للتحرك في أي اتجاه أو الجلوس مع أي شخص يمكنه المساهمة في إنهاء الأزمة التي راح ضحيتها آلاف البشر منذ اندلاعها منذ أكثر من أربعة سنوات، في الوقت الذي تعامل فيه أوباما مع المسألة السورية بقدر كبير من الإحباط.

وتابعت بأن هذا الأمر ينطبق أيضا على عدة قضايا أخرى، من بينها المفاوضات النووية الإيرانية، وقضية السلام، موضحة أن مساعدي أوباما كانوا يتركون لكيري مساحة لعقد صفقات كانوا يعتقدون أنها لن تؤتي بثمارها، إذ بهم يدركون أهميتها بعد ذلك، ليتحولوا إلى أكبر الداعمين لها.

وأكدت الصحيفة أن الموقف الأمريكي من روسيا، يعد مثالا بارزا في هذا الإطار، خاصة وأنه كان من أكثر القضايا التي شهدت تباينا بين أوباما وكيري، ففي الوقت الذي شهدت العلاقات قطيعة بين أوباما وبوتين لأكثر من عامين بسبب الاختلاف الكبير في الرؤى بين البلدين أبقى جون كيري على لقاءاته بنظيره الروسي سيرجي لافروف، للتوصل إلى أرضية مشتركة في العديد من القضايا.