الخطوات الأخيرة التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيال الأزمة السورية، تعكس الفراغ الكبير الذي تركته الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيين، فيما يخص الأزمة السورية، بحسب ما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز".

وأضافت الصحيفة البريطانية أن امتناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن التدخل العسكري في سوريا للرد على إقدام النظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي، يبدو السبب الرئيسي في حالة الفراغ التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

وأوضحت أن النهج الأمريكي في التعامل مع الأزمة السورية جعل مطالبات الغرب برحيل الأسد منذ أكثر من 4 أعوام بلا فائدة، بل وكانت السبب الرئيس في جراءة النظام السوري في انتهاك كافة الخطوط الحمراء وبالتالي إحباط معنويات المعارضة في سوريا.

ومن جانب آخر، فإن الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لتدريب وتسليح المعارضة السورية، أثبتت فشلها الذريع، بحسب الصحيفة البريطانية، إلا أن هذا لا يعني صحة ما تدعيه روسيا حول عدم قانونية ما قامت به الولايات المتحدة ضد الحكومة الشرعية في سوريا.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن النظام السوري فقد بالفعل شرعيته منذ زمن طويل، إلا أن بقاؤه هو ثمرة فشل الغرب في خلق معارضة قوية يمكنها إزاحة النظام.