مازال التعارض بين الموقفين الروسي والأمريكي، حيال الأزمة السورية، مسيطرا على الصحف العالمية، في ظل الإصرار الروسي على دعم النظام السوري برئاسة بشار الأسد، وإقدامه على زيادة التواجد العسكري بصورة كبيرة على الأراضي السورية، خلال الأسابيع الماضية.

تأجيج الصراع

التواجد العسكري الروسي على الأراضي السورية، ربما سوف يساهم في إطالة عمر نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إلا أنه لن يفيد كثيرا في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش، بل على العكس فإنها قد تطيل أمد الصراع بصورة كبيرة.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن قيام روسيا بالتعاون مع نظام الأسد، باستهداف تلك المجموعات الجهادية سوف يفيد التنظيم المتطرف، حيث سيفتح الباب أمام تصعيد الصراع، وبالتالي تقويض أي أمل في الوصول إلى حل دبلوماسي من شأنه إنهاء معاناة المئات من أبناء الشعب السوري، والتي دامت لسنوات.

قناة اتصال

أما صحيفة الجارديان البريطانية، فقالت في تقرير لها أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أصدر تعليماته لوزارة الدفاع الأمريكية لفتح قنوات اتصال مع الروس، للتنسيق في العمليات العسكرية بين الجانبين الأمريكي والروسي في سوريا.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الهدف الرئيسي من هذه العملية هو تجنب أي تصادم في الهواء بين طائرات الجانبين، موضحة أن أمان الطيارين المشاركين في التحالف الدولي ضد داعش يعد أولوية قصوى لدى الولايات المتحدة وحلفاءها.

صراع نفوذ

الدور الروسي المتنامي في سوريا، يمنح روسيا المزيد من النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد أحد مناطق النفوذ الرئيسية للولايات المتحدة، بحسب ما ذكرت صحيفة "بيزنس إنسايدر" الأمريكية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن الموقف الروسي دفع قطاع كبير من الأمريكيين، لانتقاد السياسات التي يتبناها الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الأزمة في سوريا، لإذ طالبوه باتخاذ مواقف أكثر حسما خلال المرحلة المقبلة.