صرح القنصل العام المصري في جدة السفير عادل الألفي ، أن القنصلية العامة تبذل قصارى جهدها للتعامل مع تداعيات حادث التدافع بمشعر منى، حيث قامت فور تلقيها نبأ وقوع الحادث بتشكيل فريق عمل وتوجيهه إلى موقع الحاـدث، للوقوف على ملابساته وأسبابه، وإنشاء غرفة عمليات مزودة بخطوط هاتفية تعمل على مدار 24 ساعة للتعامل مع استفسارات وشكاوى المواطنين فى هذا الشأن، حيث قام فريق العمل بزيارة بعض مخيمات الحـجاج المصريين للاطمـئنان عليـهم.

وأضاف القنصل العام في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنه تم التنسـيق بشأن ما يتم من إجـراءات لرعـاية ضحايا الحادث مع السيد رئيس بعـثة الحج الرسمية والسادة رؤساء البعثات النوعية (الداخلية والتضامن الاجتماعي والسياحة)، فضلا عن القيام بزيارات إلى المصابين بالمسـتشفيات بمكة المـكرمة ومنى وعرفات. وكذلك التواصل المستمر مع سلطات الحج السعودية المعنية، من أجل التأكد من توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وحثـهم على سرعة التعرف على جثث الضحايا وأعدادها.

وأوضح القنصل العام المصري في جدة ، أنه مع تطور الأحداث تمت مضاعفة عدد الأفراد بغرفة عمليات القنصـلية الـعامة وفريق العمل برئاسة اثنين من السادة القناصل بمنطقة الحدث فى مكة ومنى ليصل إلى 15 عضواً من أعضاء القنصلية العامة، وذلك لتـلقي الكم الهائل من الاتصالات والبلاغات التى ترد لغرفة العمليات من ذوي المتوفين والمصابين والمفقودين، مشيرا إلى أن غرفة عمليات القنصلية تتلقى يومياً مئات المكالمات من الحجاج وذويـهم، منها ما يتعلق بالشكاوي الخاصة بمشاكل الإعاشة والإسكان والنقل، ويتم التعامل لحلها فوراً سواء بإحالتها إلى الجهات السعودية المعنية أو بالتنسيق مع بعثات الحج النوعية المختلفة. وفور ورود اتصالات عن وجود بعض الحجاج المفقودين ، تقوم غـرفة عمـليات القنصلية العامة، باتخاذ الإجراء اللازم من القيام بإبلاغ الهلال الأحمر السعودي وبعثات الحج النـوعية والبعثة الطبية المصرية، للحصـول على المعلومات المتـوفرة لديهم عن المفقودين.

وأكد السفير عادل الألفي، أنه يتم بشكل فورى استخراج تصاريح الدفن لضحايا الحادث من حاملي تأشيرات الزيارة والمقيـمين، وذلك فى إطار حرص القنصلية على انهاء الإجراءات فى أسرع وقت ممكن. ومن ناحية اخـري تقوم القنصـلية العامة بحصر يومي لحالات الوفاة الطبيعية بين الحجاج، للتمييز بينها وبين الحـالات الناتجة عن حادث التـدافع، وذلك حفاظاً على الحقوق الخاصة إن وجدت، مشير إلى أن القنصلية العامة نجحت فى التواصل مع السلطات السعودية للسماح بتفـويج الحجاج يوم 13 ذي الحجة، رغم إغلاق الطرق من وإلى منى، كما سمحت بدخول الحافلات لسرعة نقل الحجاج المصريين، وتم السماح لمندوبي البعثات النوعية ولا سيما البعثة الطبية بحرية التنقل للتـوجه إلى المستشفيات وأماكن تواجد الجثامين، للوقوف على ما يتم بشأنها من جانب السلطات السعودية، وأنه تم نشر الصور التى أدرجتها المشرحة مؤخراً للمتوفين على صفحة القنصلية العامة على فيسبوك، فى محاولة لمساعدة المواطنين على التعرف على ذويهم.