وافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

وتأتي هذه التعديلات من منطلق العبء الملقى على عاتق محكمة النقض في نظرها لكم هائل من الطعون على مختلف الأحكام الجنائية من جنايات وجنح، وإنقضاء مدة سريان حكم المادة (36) مكرراً، بند (2)، فيما كانت توليه لدوائر محكمة الجنايات من نظر الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة في مواد الجنح، وما أدى إليه ذلك من اكتساب تلك المحاكم لخبرة متراكمة في نظر تلك الطعون.

حيث نصت التعديلات على تعديل نص المادة (36) مكرراً بند 2، بما يتيح الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة وذلك أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات، بمحكمة إستئناف القاهرة، منعقدة في غرفة مشورة، لنظر هذه الطعون والفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، أو تقرير إحالة الطعون الأخرى لنظر الموضوع بجلسة تالية أمامها وذلك وفقاً للأحكام التي تسري على إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، مع إلتزام تلك المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى، مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول، إلى رئيس محكمة النقض لأعمال ما تقضي به المادة (4) من قانون السلطة القضائية.

كما أتاحت التعديلات للنائب العام وحده، في حالة عدم إلتزام هذه المحاكم بتلك المبادئ، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، أن يطلب من محكمة النقض خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في الحكم، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن، أما إذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب.

وقد نظمت المادة الثانية من المشروع مسألة الطعون التي أصبحت من إختصاص المحاكم المنصوص عليها في المادة (36) مكرراً بند 2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وإحالتها لهذه المحاكم بالحالة التي تكون عليها ما لم تكن هذه الطعون مؤجلة للنطق بالحكم.