حالة من التوتر والقلق عاشها معلمو وموظفو مدرسة اليسر للتعليم الأساسي، بمنطقة القصبجي في المنيب، بعدما اعتدت أسرة إحدى الطالبات على أفراد أمن المدرسة ومعلمة أثناء عملها في الفصل.

كاميرا "دوت مصر"، توجهت إلى مقر المدرسة معرفة ملابسات الواقعة، إلا أن أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة رفضوا التحدث، لعدم وجود تصريح مسبق من الإدارة التعليمية بالجيزة أو وزارة التربية، نظرا للتحذيرات الشديدة عليهم.

أفراد أمن المدرسة، قالوا إن المعتدين قامو بالهجوم عليهم، بغرض دخول المدرسة، ثم توجهوا إلى مبنى الإدارة، ليجدوا المدرسة في مكتب المدير فاعتدوا عليها.

ذكي أحمد، أحد المعلمين بالمدرسة، قال :"المنطقة المحيطة بالمدرسة جاذبة للسكان من مختلف المناطق، وغالبا ما يكون أولياء أمور غير متعلمين، وهذا الاعتداء لم يكن للمرة الأولى ،حيث سبق وأن حدث هجوم على المدرسة بالسيوف والسكاكين العام الماضي وأصيب مدرس حينها".

وأضاف أن أقرب نقطة شرطة تبعد عن المدرسة بنحو 5 كيلومتر في منطقة المنيب، وطالبنا الإدارة التعليمة بجنوب الجيزة بضرورة مخاطبة الجهات الأمنية، لتوفير قوة أمنية خارج المدرسة نظرا لوجود مجمع مدراس للتعليم الأساسي ومدرسة اليسر الإعدادية بنات.

وأوضح أن مدرسة البنات، تشهد يوميا وقوف عدد من الشباب أمام أبواب المدرسة، لانتظار خروج البنات، لمضايقاتهن والاعتداء عليهن، ولا أحد يستطيع منعهم، لحملهم أسلحة بيضاء.

وأشار إلى أن واقعة الاعتداء على الزميلة منى كانت في تمام الساعة الحادية عشر من صباح أمس، إذ تواجدت سيدة ترتدي جلبابا أسودا أمام الفصل التي تقوم به المعلمة بإلقاء الدرس فيه، بينما كانت السيدة تفتح نافذة الفصل للنظر على إحدى الطالبات، فطلبت منها الدخول وعدم الوقوف على النافذة.

وتابع: "عندما دخلت السيدة التي تبلغ 18 عاما، قامت المدرسة بسؤالها عن سبب وقوفها، فقالت: "أبحث عن ابنة جارتي"، وهذا ما رفضتة المعلمة وطلبت منها حضور ولي أمر الطالبة أو المسؤل عنها، لتتحدث في حالة وجود مشكلة، فسبتها السيدة بسيل من الشتائم أمام الطلبة وبصقت عليها قبل مغادرتها.

وقال حسن محمد، مدرس، إنه بعد انتهاء الحصة، توجهت المعلمة إلى مدير المدرسة لتوضح له ما حدث، ففوجئت أثناء حديثها معه بهجوم من 4 رجال و3 سيدات، ليسحلوها خارج الغرفة وينهالوا عليها بالضرب، وقامت السيدات بإلقائها على الأرض ومزقن ملابسها، فيما قام الرجال بضربها بالأرجل، وعندما حاول مدير المدرسة، الدفاع عنها قام الرجال بالاعتداء عليه بالضرب.

وأوضح أن هيئة التدريس والأمن تمكنوا من إغلاق الأبواب، وحصار المعتدين، وقاموا بإبلاغ قسم شرطة الجيزة، التي ألقت القبض عليهم، وتم الاتصال بالإسعاف لنقل المعمة إلى أقرب مستشفى.

وأشار إلى أن المقبوض عليهم هددوا مدير المدرسة والمعلمين في النيابة أثناء التحقيقات، بأنهم حال عدم التنازل عن البلاغ والإفراج عنهم، سيعودون إلى المدرسة مرة أخرى للاعتداء على المعلمين.

من جانبه، قال رمضان أحمد زوج المعلمة التي تعرضت للضرب، إنها في حالة نفسية سيئة جدا نتيجة ما حدث لها، وإن التقرير الطبي يفيد بأنها مصابة بكدمات في الأرجل والذراعين وجروح سطحية وسحجات نتيجة السحل على أرضية المدرسة.

وأشار إلى أن النيابة استمعت لأقوالها في الواقعة، وتحفظت على التقرير الطبي وملابسها الممزقة لضمها للتحقيق، بينما قضت بحبس المعتدين 15 يوما.