توقع الكاتب الأمريكي توماس فريدمان ألَّا يحقق التدخل العسكري في سوريا تطلعات القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، موضحًا أنه إذا ما أقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التدخل العسكري في سوريا لمجابهة التنظيم المتطرف، وحماية نظام الأسد، فإنه سوف يتحول إلى أكثر المكروهين من ملايين المسلمين السنّة في العالم.

وقال فريدمان في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز اليوم :"يبدو أن منتقدي سياسات الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه سوريا افتقروا إلى الحكمة أو تناسوا التجارب الأمريكية السابقة، سواء في العراق أو غيرها، وما ترتب على التدخل العسكري المباشر في تلك الدول، بحسب ما ذكر الكاتب الأمريكي البارز توماس فريدمان، موضحا في الوقت نفسه أن الرئيس الأمريكي ربما لم تكن لديه الشجاعة الكافية للدفاع عن وجهة نظره بشكل كاف.

الغالبية العظمى من السوريين ينتمون إلى الطائفة السنية، وبالتالي فإن الموقف السوري الداعم للأسد سوف يؤدي حتما إلي الفشل الكامل في تجنيد ولاءات له لمحاربة "داعش"، بين قوات المعارضة السورية، بحسب فريدمان.

وأضاف الكاتب الأمريكي أن الرئيس الروسي ذهب إلى روسيا، فقط من أجل أن يثبت لشعبه أن بلاده عادت كقوى دولية عظمى، مطالبا أوباما ووزير خارجيته جون كيري أن يتركاه هناك بصحبة الأسد يقاتلان داعش، ليصبحا العدو الأول للعالم السني، موضحا أن بوتين لا يمكنه أن يحقق أي نجاح في سوريا دون مساعدة الولايات المتحدة.