أثارت نجاة فاطمة مسعود الأسد، من محاولة اغتيال بـ4 رصاصات، استقرت في جسدها، يوم الاثنين الماضي، كثير من علامات الاستفهام حول ملابسات هذه الحادثة.

وبعد إسعافها في المستشفى، لتلقي العلاج، أعلنت فاطمة الأسد، صراحة، أن المدعوة هالة الأسد، هي من تهجمت عليها في بيتها في "كلماخو" إحدى قرى ريف اللاذقية الشمالي، وقامت بإطلاق النار عليها بمساعدة ابنها كرام زهير الأسد.

هالة الأسد زوجة الضابط في جيش النظام السوري زهير الأسد، وهي أخت هلال الأسد، زوج الضحية فاطمة مسعود، والذي قتل على يد المعارضة السورية في وقت سابق. 

النظام قد يكون متورطًا
وترجح "العربية"، محاولة اغتيالها، إلى النظام السوري. فبعد  أن ألقى القبض على سليمان الأسد، بادرت أمه فاطمة إلى إخبار الرأي العام، سواء المحلي أو السوري، بأن ابنها سليمان القاتل، قد أدمن على المخدرات وأدمن الانحرافات السلوكية بسبب عائلة زوجها القتيل هلال. وأن آل الأسد رفضوا علاج ابنها سليمان من إدمانه.

فضلا عن أن فاطمة سبق وهددت بأنها ستفضح سلوك العائلة "الأسدية" أمام الرئيس السوري مباشرة، كونهم أقرباء مباشرين له.

كما ترجع "فاطمة الأسد"، محاولة اغتيالها، إلى أنّها كأرملة، لديها إرث مالي وعقاري كبير للغاية، هو نصيبها الشرعي من تركة زوجها القتيل الذي جمع ثروة ضخمة من رئيس النظام السوري، على عمليات التصدير والاستيراد في مرفأ اللاذقية، فضلاً عن كل الأعمال التجارية التي كانت تتم لحسابه، بصفته واحدًا من آل الأسد. وأشارت إلى أنها "طُردت" هي وأولادها "من أملاك زوجها". 

وعلى صعيد آخر، اتهم بعض الناشطين على "فيس بوك"،  فاطمة الأسد بالتعدي على منزل أخت زوجها، هالة الأسد محاولة سرقة المنزل بعد أن حرمتها عائلة الأسد من إرث زوجها. مطالبين بشار الأسد، بالحكم على فاطمة الأسد.

أسباب آخرى
كما ترجح قناة "العربية"، سبب محاولة اغتيالها، أن آل الأسد، كانوا قد قرروا حرمان فاطمة من إرث زوجها، وهو كبير جدًا نظرًا الى أنها أرملته الوحيدة ولديها منه عدة أولاد، ويحق لها أن تتصرف بـإرثه المالي والعقاري، شرعيًا.

فقامت هالة الأسد، بالهجوم على منزلها في قرية "كلماخو" وأطلقت النار عليها بقصد القتل، وأفرغت في جسدها عدة رصاصات، بعدما تبين لـلعائلة الأسدية أن رئيس النظام السوري قد رفع الغطاء عن السيدة فاطمة مسعود، وسحب الحماية عنها. ففهم الأقربون الرسالة، وسعوا للتخلص من صوتها ومن "حقوقها". وهذا ما تم، ونجت فاطمة بأعجوبة.

كيف تكون نهايتها؟
فاطمة مسعود الأسد، ما زالت تتلقى العلاج، ولم يعرف بالضبط وضعها الصحي ودرجة الخطورة. إلّا أن مصادر متعددة أشارت إلى أن حياتها في خطر محدق، خصوصًا أنها تتلقى العلاج في اللاذقية، مسقط رأس آل الأسد، ويمكن أن يتدخلوا مباشرة إما "باختطافها أو قتلها أو فبركة تهمة لها لإقفال فمها إلى الأبد في سجن النساء".

كما حذّر بعض العارفين بالمنطقة هناك، مشيرين إلى أن ثمة خطورة فعلية تحدق بفاطمة، خصوصًا بعد توجيهها اتهامًا صريحًا لواحدة من آل الأسد، بجريمة الشروع بالقتل، ما يجعل حياتها تتعرض "لخطر داهم وحقيقي" على حد تعبير تلك المصادر.