التقى وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص مساء الثلاثاء في اجتماع ثلاثي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وهو الاجتماع الذي يعقد للعام الثالث على التوالي، في إطار اللقاءات التي تتم بين الدول الثلاث بشكل دوري على مستوي القمة، وعلي مستوي وزراء الخارجية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد أن اللقاء تطرق إلي أهمية تكاتف المجتمع الدولي في مكافحة ظاهرة الإرهاب، والتأكيد علي التزام الدول الثلاث بدعم الجهد الدولي في محاربة تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية، وضرورة معالجة القصور في الجهود الرامية إلى إنهاء ظاهرة تدفق المقاتلين الأجانب، وكذلك وقف كافة أشكال الدعم المالي والعسكري لهذه التنظيمات.

وأضاف أبوزيد أن الوزراء الثلاثة تناولوا أزمة اللجوء التي تفاقمت مؤخرا علي ضوء الصراعات المشتعلة في المنطقة، حيث أكدوا علي ضرورة تبني نهج يتسم بالشمولية في التعامل مع هذه الأزمة من مختلف أبعادها لا سيما البعد الإنساني، كما يعمل علي معالجة هذه الظاهرة من جذورها، بتسوية الصراعات التي تسببت في موجات الهجرة الحالية.

وأصدر المجتمعون بيانًا مشتركا هذه أهم بنوده

- الالتزام بآلية التشاور الثلاثي، و التعاون والتنسيق لتحقيق السلام والرخاء والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.

- ضرورة أن يقدم الاتحاد الأوروبي كافة أشكال الدعم السياسي والاقتصادي لمصر في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب، وكذلك دفع التعاون بينهما في مجالات التجارة، وإدارة الأزمات، والتشاور حول القضايا الإقليمية.

- دعم الدول الثلاث لجهود مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لإحياء العملية السياسية في سوريا، وكذلك دعم الجهود المصرية لتحقيق التوافق بين قوي المعارضة السورية، من أجل التوصل إلي حل سياسي وفقا لإعلان جنيف.

- دعم جهود الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة برناردينو ليون وكذلك للحكومة الليبية المنتخبة، والبرلمان المرتبط بها، حتي يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما أعربوا عن القلق فيما يتعلق بالوضع الأمني في ليبيا، وضرورة أن تسير عملية المصالحة والحوار السياسي بالتزامن مع استراتيجية محاربة الإرهاب.

- دعم الدول الثلاث للحكومة الشرعية، وكذلك دعم وحدة اليمن وسلامة أراضيه، كما أكدوا أن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة مع مجلس التعاون الخليجي هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.

- تجديد دعم الدول الثلاث للحكومة العراقية في حربها ضد الإرهاب، وجهودها الراغبة في تحقيق السلام والاستقرار للشعب العراقي.

- رحب البيان بالاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث أعربت الدول الثلاث عن تطلعها لأن يكون هذا الاتفاق خطوة في طريق إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

- دعم الدول الثلاث لاستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلي تسوية شاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، والترحيب بسعي الرباعية الدولية للعمل مع الدول العربية الرئيسية في هذا الإطار. كما طالبوا بوقف التصعيد في المسجد الأقصي، وأن يلتزم المجتمع الدولي بمسئولياته في حماية الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

- الاتفاق حول أهمية تدعيم التعاون في مجال اكتشاف احتياطات الغاز والنفط في شرق المتوسط استنادا إلي مباديء القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبحيث تصبح هذه الاكتشافات مجالا للتعاون الإقليمي وتحقيق الرخاء لشعوب المنطقة. كما أكدوا دعمهم للمفاوضات الجارية لحل المشكلة القبرصية بهدف توحيد الجزيرة، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.