قال مسلم شلتوت، نائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، وأستاذ بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في حلون، إن الحسابات الفلكية في العصر الحديث هي اليقين القطعي بينما الرؤية بالعين المجردة أو بالمنظار هي الظن في إثبات هلال أوائل الشهور الهجرية.

وتسائل شلتوت، لماذا الاختلاف ما بين البلاد العربية والإسلامية في تحديد أوائل الشهور الهجرية؟!، موضحا أن الاختلاف راجع إلى اختلاف فقهاء الشريعة الإسلامية في البلاد الإسلامية والعربية، وليس لاختلاف علماء الفلك، لأن الحسابات الفلكية أصولها واحدة ومع استخدام الحاسبات الآلية والبرامج المتقدمة أصبحت متطابقة في أي بلد في العالم.

وأشار شلتوت، في تصريحات لـ"دوت مصر"، اليوم الأربعاء, إلى أن علماء الشريعة الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية المختلفة منقسمون إلى ثلاث مجموعات، وهي "مجموعة تأخذ بالحساب الفلكي بديلاً عن الرؤية مثل "ليبيا، تونس، الجزائر، تركيا، ماليزيا، بروناي، أندونيسيا، و"مجموعة تأخذ بالحساب الفلكي كمدخل للرؤية الشرعية الصحيحة، ولكنه ليس بديلاً عنها مثل "مصر"، و"مجموعة تتمسك بالرؤية بالعين المجردة أو المنظار وترفض الحساب الفلكي"، مثل" السعودية، الهند، باكستان، بنجلاديش، المغرب"، أما قطر والكويت والإمارات والبحرين واليمن وسوريا والأردن يتبعون السعودية بالرغم من أن لهم قاضي قضاه أو هيئة ثبوت الرؤية.

وتابع أستاذ بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في حلون، أن الحسابات الفلكية والرؤية ينبغي أن يلتقيا حتى نحصل على حل دقيق لهذه المسألة، لابد وأن تسبق الرؤية حسابات دقيقة تكون كعامل إرشاد وتقنين للرؤية حتى لا يقع الراصد في خطأ ظني بالرؤية؛ وبالتالي يقع اضطراب في بداية أو نهاية الشهر العربي، ينبغي أن ننظر للحسابات الفلكية على أنها أسلوب علمي في توضيح شتى الظروف التي يمكن أن تضبط عملية الرؤية وتجعلها تسير في طريق صحيح يملؤنا اطمئناناً بأننا قد أخذنا شتى الاحتياطات الممكنة والتي تجعلنا نشعر أننا نحدد بداية الشهر العربي بأسلوب دقيق.

وكان بعض علماء الفلك، قد شكك في رؤية السعودية لهلال شهر ذي الحجة، مستدلا باكتمال القمر يوم 13 بدلاً من 14 وحدوث الخسوف في هذا اليوم على الرغم من أن البدر يوافق يوم 14 والخسوف لا يحدث إلا إذا كان القمر بدرًا.