أكدت دراسة حديثة للخبير المصرفي أحمد آدم أن الواردات المصرية تتزايد بشكل لا يتناسب مع كساد الأسواق ومع توقف المساعدات المالية والعينية "بترول ومشتقاتة" من دول السعودية والإمارات والكويت أصبحت أوضاع العملة الأجنبية حرجة.

وأضافت الدراسة أن كل مواردنا من العملة الأجنبية والتي تتمثل في الصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وصافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة وعائدات المرور في قناة السويس، والتي بلغت خلال العام المالي ( 2014/2015 ) نحو 60.5 مليار دولار، لم تستطيع تغطية تكلفة الواردات والتي بلغت 60.8 مليار دولار خلال ذات العام المالي.

وأوضحت الدراسة أن المستوردين المصريين، يجدون عونا كبيرا من الخارج لتخفيف حدة الصعوبات التي يواجهونها من جراء الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لتخفيض الواردات وتمثل هذا العون جلياً في زيادة تسهيلات الموردين والمشترين قصيرة الأجل من 0.8 مليار دولار إلى 5.6 مليار دولار.

وأكدت الدراسة على أن المساعدات العربية من دول السعودية والإمارات والكويت ساهمت في دعم ميزان المدفوعات وبقوة خلال العامين الماليين الأخيرين، ولولا هذه المساعدات لحقق الميزان عجزاً مشابهاً لما تحقق خلال عامي 2011 و 2012 والذي بلغ العجز خلالهما 21.1 مليار دولار، كما أن لولا تلك المساعدات لانهارت احتياطيات مصر الدولية من العملات الأجنبية.

وأوضحت الدراسة، أن الفترة القادمة تتطلب دورا رئيسيا للدبلوماسية المصرية يتمثل في تقريب وجهات النظر بين مصر وبين الأشقاء العرب وخصوصاً السعودية، فيما قد يظهر من نقاط خلاف في علاج بعض المشكلات بالدول المجاورة، وخصوصاً فيما يتعلق بإيران وسوريا، لافتة إلى أن دعم العرب لمصر لا يتمثل في مساعدات ومنح فقط بل يتضمن مراعاة أوضاع العاملين المصريين بها، فتحويلات هذه العمالة تدعم الاقتصاد القومي بقوة فهي ثاني أكبر مواردنا من النقد الأجنبي.